نقد المنطق التقليدي ـ عبد الرحمن كاظم زيارة

فضاء اوروك ـ نقد المنطق التقليدي


عبد الرحمن كاظم زيارة

تصدير ..

في دراستنا الاخيرة للمنطق والتي وضعناها في كتابنا الجديد ” مبادئ المنطق الموحد” ـ وهو محاولة نعدها للتوفيق بين المنطق التقليدي والمنطق الرياضياتي وتوحيدهما ـ وجدنا ان الناحية اللغوية مسؤولة عن الكثير من السقطات العلمية في المنطق التقليدي . فاللغة هي الوعاء ، والتفكير يستند الى الوعي ، ولايكون الوعي صائبا مالم تكون اللغة غنية غنى كافيا لاستعياب كل فكرة ، ومفهوم ، ومصداق .. وان يكون بنائها بناءا منطقيا . ان المنطق الرياضياتي حيّد الناحية اللغوية باعتماده الرمز بديلا عن المفردة اللغوية ، ولهذا التحييد خطورته بمكان اصبح المنطق منتجا في معظم نواحي الحياة ومنها التطبيقات التكنولوجية والكهربائية والهندسية وغيرها.
ولابد من الاشارة هنا الى ان مصادر المنطق التقليدي وهو المنطق الارسطي كما هو معروف نقل الى العربية من قبل اناس ليسوا عرب ، فكانت ترجمتهم له معتلة وهو نتيجة طبيعية لسطوة اللسان الاعجمي على تفكيرهم وهم يترجمون ارسطو . ومن جهة اخرى ،معروف ان بين اللغة العربية والمنطق مشابهة ومناسبة بحيث لايمكن لاحدهما ان ينفك عن الآخر. ونحن نثبت ملاحظاتنا النقدية للمنطق التقليدي سوف لن نشير الى مصادر الامثلة والمقولات في اثناء عرض تلك الملاحظات ، لسبب بسيط ان الغالبية العظمى لكتب المنطق التقليدي هي نسخ متكررة لكتاب واحد ، ويصل التناص بينها الى حد جملة القاعدة والمثل ، فكلها ترد بالالفاظ ذاتها ، فلاتجد كتابين مختلفين الا في التوسع والاختصار .

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: