النظام البدهي للحواء (3) بديهيات الحواء ـ عبد الرحمن كاظم زيارة


النظام البدهي للحواء (3) بديهيات الحواء
عبد الرحمن كاظم زيارة

فضاء اوروك ـ منطق الحواء

يقوم البناء البدهي للحواء ومنطق الحواء على ثلاثة تعابير مرتبة :
طريقة التحوي
والتحويات المتعددة
والصيرورة .
فهذه مفاهيم تستقطب اليها الفهم المشترك ، لأنها معروفة ومعرّفة بالبداهة .
وهنا سنخرق العادة في تناول ما هو بدهي ، بالتعرض الى ما تعنيه هذه العبارات ، ليس على سبيل البرهان ، بل على سبيل الايضاح والتعريف ، لاسباب نراها مقنعة ومبررة ، تدور حول تداخل هذه التعابير مع تعابير
أخرى لها تاريخ أصطلاحي في قطائع مختلفة .
ان “التحويات ” ما يتحواه الحواء ، ولها صفة دائرية ، بمعنى انها تعد كل ما ينتمي للشئ اساسي : شكله الخارجي وصورته واعراضه ولبه ودواخله واسراره التكوينية وطريقة بناءه وتشكله.. فليس فيه ما يعد ثانويا .
ان التشاكل ، وهي طريقة التحوي ، واختصارا طريقة التشكل وفق لقوانين التشاكل الزُمري ، تستحوذ على كل كينونة ، وكل تغير ، ومن ثم تستحوذ على كل تحول في الكينونة . وبتعبير اعم ؛ ليضم في معناه الاتجاهات المتعددة للحواء : ان طريقة التشكل تستحوذ على كل صيرورة سواء كانت باتجاه النماء او الضمور، الحياة او الموت ، الضم او الاستبعاد .. الى آخره ، في اطار العلاقة بين الحواءات

ما تريد قوله حزمة البديهيات المذكورة ؛ هو نفي للسكونية بكل تجلياتها الافتراضية ، لأن السكون نسبي بالعيار التجريبي . مانراه ساكنا على مستوى المشاهدة ، هو امر نسبي ، حيث ان الحجر الساكن متحرك في ذاته ، هذا ما تقوله الحقائق العلمية بصدد التركيب الجزيئي والذري للمادة . وكذا الحال مع الطاقة فهي دائمة الحركة . فالسكون محض تصور افتراضي ، يمكن تخيله بوصفه لقطة فوتغرافية للكائن . والسكون بعد هذا تجلي من تجليات الجوهر النافي ، إذ ما كان دائم الحركة فجوهره دائم الحياة بحسب الفلسة الافلاطونية الحديثة . ويترتب على ذلك ثمة كائنات ساكنة غير دائمة الحياة ، وهذا خلاف الحقيقة العلمية حيث ان المادة ـ مثلا ـ لاتفنى ولا تستحدث . ذلك ان (الحركة والسكون لم تختلف في اعيانها ، بل للقوابل التي هي لها ، وبحسبها انقسمت النعوت عليها ، واشتركت العبارات عنها) (17) . ومادامت طرق التحوي تقترن بصفة دائمة بالحركة ، إذ لاوجود لعملية التحوي مهما إقرأ المزيد

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: