حوار بين د.رائق النقري وعبد الرحمن كاظم زيارة (1)

فضاء اوروك ـ قضايا واراء


الدكتور رائق النقري : المنطق الارسطي يدعم الفكر الجوهراني المزدوج المعايير
عبد الرحمن كاظم زيارة : لا موضع للجوهر والعرض في المنطق كما ارى ، فهذه زيادات دخلت عليه.

رسالة د. رائق النقري الى موقع فضاء اوروك

جميل جدا
مبروك موقعك وسأبارك لك أكثر إذا بدأت بدراسة المشكلة الأساس في اي منطق وهي ماهي الشيئ بدءا من مقولة الجوهر ؟
الصديق عبد الرحمن المنطق إما :
منطق موجودات فيكون علما تجريبيا ويستوي في ذلك كل علم تجريبي وبالتالي مساعدا ومقياسا تطبيقيا لنفسه وموضوعه . أويكون تحصيل حاصل لتصورات رمزية كما هو الحال في الرياضيات تفيد بتوسيع المخيلة الرياضية والتطبيقات التجريدية وقد يكون له تطبيقات تقنية .
ومرة أخرى المساهمة في العلم -اي علم – ليس مساهمة تسميات ولا مصطلحات بل تطبيقات وهنا المحك العملي .
من الظلم القول أن رضا مظفر لم يستخدم المنطق الصوري أكثر فأكثر لدعم فكره الديني وقابلية المنطق الارسطي لدعم الفكر الجوهراني المزدوج المعايير معرفيا هو ماجعل الفكر الديني عامة والاسلامي ضمنا يتعلق به بدون شكل كان لك ولغيرك -في وقت ما – على الأقل خوف من مقولة الشكل الحيوي من أن يكون لهاتأثير سلبي على مصالح دينية او قومية العودة الى مناقشة هذه القضايا هي المعيار الحقيقي لاي مساهمة تستحق الاهتمام أما التوقف عند اشكلات اصطلاحات المنطق الصوري وعمره 2500 عاما فلن تنته فلن تأتي بجديد ولذلك فإن التحدي هو العودة الى المقولة الآساس في المنطق الجوهراني تطبيقاتها في الفكر المادي والمثالي .
فماهو رأيكم دام فضلكم.
رائق

فضاء اوروك ـ قضايا واراء

عبد الرحمن كاظم زيارة يرد على رسالة النقري
شكرا لك دكتور رائق زيارتك للموقع وتعليقك على الحلقة الاولى من نقد المنطق التقليدي .
المنطق التقليدي كما اعرفه هو شرح لمنطق ارسطو ، وقديكون شرحا امينا او تشوبه زيادات لغوية وفلسفية ، ولاموضع للجوهر والعرض في المنطق كما ارى ، فهذه ايضا زيادات فلسفية داخلة عليه منذ ارسطو واطنب فيها شراحه . ان ما يسمونه النسبة بين طرفي القضية الحملية شكّل مدخلا لمثل هذه الزيادات ، فطاش فيها البحث المنطقي عن موضوعه ومادته الاساس ، ولقد عالجنا هذه الناحية معالجة تحليلية في كتاب لنا ( المفصل في المنطق 560 صفحة) .
اتفق معك بأن المنطق منطق موجودات ومنطق تصورات ، واضيف بأن المنطق واحد عندما نضعه في نسق منطق الحواء ليشمل الاثنين ، بل ليشمل كل المنطقيات ويبنى لها نسقا واحدا . واختلف معك في تصنيفك البناءات النظرية على انها تسميات وتصورات ليست من العلم ، والسبب ان ” التسميات والمصطلحات ” مفاهيم اولية لبناء اي نظام او نسق علمي ، وبما انه علم فهو قابل للتطبيق ، خذ مثلا جبر بوول فهو ليس منطقا ولكن واحدة من تطبيقاته هي تطبيقات منطقية ، وواحدة من تطبيقاته المنطقية هي الدارات الكهربائية ، ولجبر بول تطبيقات في حقول اخرى نظرية وعملية في آن .
الشيخ المظفر لم يضف شيئا لارسطو ، كما لم يضف شيئا للشروحات التي سبقته ، سوى انه قدم شرحا حظي بقبول الدارسين لسهولته وتفصيله . ورغم انه اشار في اكثر من موضع من كتابه ” المنطق ” الى مباحث قال عنها انها من مختصات كتابه ، الا انها في الحقيقة شروحات لارسطو لم تذكر بعباراتها سابقا . ولايوجد في تقديري منطقا صوريا ومنطقا لاصوريا ، المنطق نظام بديهي مزود بقواعد ، والقاعدة عامة ، لذلك تصاغ بصياغات رمزية ، قابلة للتطبيق في المثال ، وان اي قراءة سريعة الى كتاب في المنطق التقليدي يجد فيها القارئ المجرب اعتماد المثال في بناء القاعدة ، والصحيح هو العكس .
شكرا لك مرة اخرى .

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: