مكابدات المتنبي الاخيرة ـ ليندا ابراهيم

رُوحِي.. ليندا ابراهيم ـ 2

تُكَابدُ وَجدَها الأقصَى

وعُمري طَاعنٌ في الحُزنِ حتَّى الشَّــام

قلبي مُطفَـــأُ القنديل

لازيتٌ فيُسرجُ هذه النَّــفسَ الجَمُوحَ

ولا بقايا من عراقِ الرُّوح

أو ذكرى حبيبٍ

من حَـلَبْ ..

اَلرُّومُ تعبَثُ بالمَدائنِ

تذبحُ النَّخلَ الكريم َ

وتستبيح ُمعابدَ النُّسَّــاكِ

والقمرَ المُسَيَّجَ بالبنفسجِ

فوقَ مئذنةِ الذَّهبْ . .

وأنا المتـيَّـــمُ بالعروبةِ

أمَّـتي وجَعِي ،

وشِعري كالغَمامة ِ

مُثـقـلٌب الدَّمعِ ،

مَن ذا يخبرُ الملكَ الجليلَ

فيسرجُ الخيلَ المُطَهَّمَة َ الشَّمُوسَ

يردُّ للسيفِ المقاتل ِوجهَهُ ..

ياإخوتي ..

وحدي..

ولي جسدٌ بلا وطنٍ يضمُّ جراحَه

جَسَدٌ.. تعمَّدَ بالدِّمَاءِ و بالتعبْ

ياأيُّــهَا الوطنُ الحزينُ

وكنتَ مُمتلئاً سَنابِلَ

أيُّــهَا الوطنُ الذي حمَّلتني

قلماً و زيتوناً و سيفاً

قد كتبتكَ فوقَ رُوحِي

ثم أقفلتُ النَّشِيدْ

أنارَاحل ٌ. .

أنا رَاحلٌ ملءَ الغيابِ ..

وحَسْبُ قلبي أنني

أطلقتُ فوقَ جِرَاحِكَ البيضَاءِ

أجنحةَ القصِيدْ

……….

أبو ظبي 7 أيَّار 2013 الموافق لـ 27 / 6 / 1434 هـ

(8)ة ليندا ابراهيم ـ شاعرة من سوريا
شاركت مؤخرا بمسابقة امير الشعراء بهذه القصيدة

Advertisements