لقد نقضت وضوئي! ـ ذكرى محمد نادر

سلام الشماع لطارق الهاشمي: اولا انت مستعرق ولست عراقيا! وثانيا انا مرجعيتي العراق.وبمصافحتك لي نقضت وضوئي !

ذكرى محمد نادر

ذكرى محمد نادر

ضمن فعاليات الندوة التي أقامها في تركيا “الاتحاد الدولي للحقوقيين” بالتعاون مع
سلام الشماع

سلام الشماع

منظمات حقوق الإنسان يومي الخميس والجمعة المنصرمين وحضره عدد غير قليل من الإعلاميين والحقوقيين العراقيين والنواب من ضمنهم النائب سليم الجبوري وبعض النائبات, صعد نائب رئيس الجمهورية العراقية اللاجئ في تركيا طارق الهاشمي المنصة, متحدثاً بنحو مطول عن مظلوميته التي سببها له شركاؤه في العملية السياسية الاحتلالية وحكومة المالكي باتهامه بالارهاب, ما ادى، فيما بعد، إلى هروبه نحو تركيا, وللمفارقة المحزنة أنه، في هذا الوقت بالذات، كانت عصابات ومليشيات اجرامية تنشط بعمليات قتل حصدت ارواح عشرات العراقيين قتلاً بالكواتم, على الحواجز الوهمية, وسقط عشرات الضحايا بعمليات تفجير سيارات مفخخة اجرامية في طول العراق وعرضه, وفي خاصرته بغداد, بينما كان هو يكرر نداء شخصياً يستغرب فيه سكوت العالم عن مشكلته الشخصية متسائلا: كيف يسكت العالم كيف.. أين الضمير الانساني ولماذا يسكت عندما يطارد طارق الهاشمي؟؟
متناسياً أنه كان جزءاً من منظومة السلطة الحاكمة وانه تسلق على اكتاف واحلام الاف المعتقلين الذين تعلقوا بقشة أن ينصفهم ويخلصهم من واقع البؤس والتعذيب داخل اقفاص السجون, وأنه حال تسنمه كرسي منصبه نسي دموع المساجين التي تابعناها جميعا على شاشات التلفاز في حملته الانتخابية لنيل الاصوات التي اهلته لاحتلال موقع نائب رئيس الجمهورية !
ورغم ان بعض الحضور تملقه وواساه وربت على كتفه, الا ان الاحداث لم تجرِ كما اشتهى لها ان تكون، إذ حدثتني “مصادر موثوقة كانت حاضرة” عن مجريات لم تكن في حسبان الهاشمي, فبعد ان انهى خطاب تظلمه وشكواه مسوغاً به دعوته لاقامة اقليم في الانبار على اساس طائفي يكون هو على رأسه, نزل من المنصة ليلقي التحية على الحاضرين, يصافحهم بهمة كفا بعد كف, حتى وصل إلى الزميل سلام الشماع, الذي حضر إلى المؤتمر في يومه الأخير “يوم الجمعة” على نفقته الشخصية وحال وصوله اليه, مد يده بمعنويات عالية معرفاً بنفسه له قائلا: انا طارق الهاشمي !
فرد عليه الشماع ساخراً: اعرفك جيدا فأنت من صافح المحتلين, وأعانهم على ذبح شعبنا بتمرير الدستور الذي ما زلت تدافع عنه باستماتة إلى الآن رغم ثبات بطلانه!
فصعق الهاشمي للصفعة غير المتوقعة, وتساءل مغتاظا: كيف تخاطبني هكذا وانا مرجعية عراقية؟
فرد عليه سلام بسخريته المعهودة: اولا انت مستعرق ولست عراقيا! وثانيا انا مرجعيتي العراق.
وحسب مصادري الموثوقة التي نقلت لي حذافير المشهد, قالت: كان وجه الهاشمي مكفهرا, حتى انه تلعثم وهو يمد يده لمصافحة سلام قائلا: أنا لم أقدِم مع المحتل, فقد كنت بالعراق !
فرد عليه سلام: انت صافحت المحتل وخدمته, ولما كنت صافحته والان صافحتني, فقد وجب عليّ الوضوء لانك نقضته !!
فغادر الهاشمي مزبدا لا يلوي على شيء, وهو لا يدرك, ان المطاردة الحقيقة له ليست مطاردة المالكي وسلطته, بل انها مطاردة صيحات المظلومين بالسجون وصرخات استغاثة الاطفال الذين كبروا فيه وتجاوزوا سن رشدهم, لاعتقالهم على شبهة او لاصطياد ذويهم, وانها مطاردة التاريخ الذي سيذكر له: انه سعى لاجل مصالحه الشخصية لغرز اسفين تقسيم الوطن من خلال خطابه الطائفي, وبحثه عن خلاصه ومنافعه بالدعوة لتقطيع اوصال وطن هو ابو البشرية جمعاء!
“تعيش وتاكل غيرها يا هاشمي” لانك ستجد اخرين مثل سلام الشماع سيتحملون عناء الوقوف بوجه الطغاة والمجرمين ودعاة التقسيم بجرأة وشجاعة, ليبقى الوطن موحدا .. فهو مرجعيتهم الوحيدة !!

Advertisements

2 تعليقان

  1. تحية لسلام الشماع رغم اختلافي معه فهو هنا أثبت عراقيته واخلاصه

    إعجاب

  2. عشت يا اصيل

    إعجاب

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: