بوح الصمت ـ هدى محمد

الحبُّ يحفر بيننا نفقاً عميقاً في كهوف اللا شعور .

هدى محمد ـ فضاء اوروك

هدى محمد ـ فضاء اوروك


صمتي وصمتكَ يدخلانْ ،
يتقابلانْ ،
فيبوح صمتي بالهيامِ ،
يبوح صمتك بالهيامْ ،
يتعانقان ويبكيانْ
لكنما صوتي وصوتك خائفانْ
يتخفّيان ـ هناك ـ في سجنين ، لا ،
لا يقدران على الخروجْ ـ
لا يملكانْ
ثمن الخروج ، ولا التنزّه
في بساتين السمَعْ
بيني وبينك خطوة ، لكنها جرح طويلْ .
كيف السباحة في الدماءِ ؟!
طريقُنا الدمويُّ شلَّ لقاءَنا ،
شَلَّ الوصولْ …
وشفاهنا ذَبَحتْ ـ هنالك ـ كل أسراب الكلامْ .
عيناكَ ترسمني بلاداً فوق صحراء الحلُمْ
عيناي تنقش جسمك الطفليَّ ،
في جسمي القتيلْ
روحاً ، ليحيا .
عيناي تختلس النظرْ
عيناك تختلس النظرْ
نظراتنا اصطدمت بدم الروح فانكسرت ,
وبعثرها القدَرْ
الدرب يحرثه الرحيلْ
ينمو به شجرُ انتظارْ
والحزن ينسج وجهنا ثوباً ليلبسه المساءْ
والحُبّ يرسمنا بكاءْ .

Advertisements

5 تعليقات

  1. تحياتي، بوح جميل لصمت أجمل، لولا قولك:(عيناي تنقش جسمك الطفليَّ )، فالطـّفل لاتصح النسبة إليه،ولو قلت:(عيناي تنقش من طفولةِ جسمك/ في جسمي القتيلْ). لكان أكثر ألقاً، وصوابا، تمنياتي لك بمزيد من التألق والإبداع.

    إعجاب

    • غيابكَ مرفوضٌ ، حضوركَ مقبولُ

      وكيف تُراهُ ليس يقبلُ تجميلُ ؟!

      قلّي شاعرنا د. محمد كيف لا أقبل مرورك الذي يجمّل طريق الكلام هنا

      شكرا لهذا المرور

      كلّ التّقدير لك

      نخلُ ودٍّ وياسمينٌ وعينْ

      لكَ منّي تسقى من الرّافدينْ

      إعجاب

  2. أنين الناي هنا تلفه حشرجة الألم .. واقع يتسرب كالزيت الحارق .. يكوي المشاعر ، بوح كل الجوارح مفعم برعشات الطائر الذبيح .. الشوق الممنوع من بلوغ المنى …. دام هذا الألق وهذا الإبداع المتوهج .. سلم يراعك أستاذة هدى محمد

    إعجاب

  3. وكما عهدتكَ عاطراً متعطّرا
    فتمرّ غيماً هاهنا كي تمطرا

    شاعرنا محمّد الصالح …شكرا لمرورك الجميل

    و فراشات الودّ ملء السّنينْ

    لكِ معْ قاسيونَ من ياسمينْ

    إعجاب

  4. نبض جمييييييييييييييل عزيزتي

    إعجاب

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: