شيئ عن منطق الحواء .. المعالجة الجبرية للكينونات ـ عبد الرحمن كاظم زيارة

فضاء اوروك ـ عبد الرحمن كاظم زيارة * حواءات الانسان :

لكل انسان حويات ، مفردها حواء ، تحتوي بدورها حواءات أخرى .
الحواء وحدة الكينونة وهي وحدة التحليل المنطقي الحوائي ..
ومناسبة الكلام في هذا مناقشة سريعة بيني وبين احدى الصديقات حول الباراسايكلوجي والمامتها بهذا الموضوع واسعة دون شك ، ولكني وجدت ان منطق الحواء طريقة منهجية فعالة في تحديد نطاق علم الباراسايكلوجي . ان من مواطن ضعف العمل العلمي اختلاط موضوعه بموضوعات اخرى لدى شرّاحه ، وليس مبدعيه .
لنعد الى الموضوع وهو ( حواءات الانسان) ، لنقول :
الانسان حواء لأنه كينونة متغيرة .
وحواء الانسان يحتوي حواءات ، وبهذا المعنى فأن الانسان حواء مركب .

اما حواءاته فهي :
االحواءات الفسيولوجية : الاجهزة التي تقوم بوظائف الحياة والنمو ، ونجملها بالحواء الحيوي .
الحواءات الحسية : وهي الحواس الخمسة ، ونجملها بالحواء الحسي .
الحواءات الشعورية : وهي المشاعر المختلفة ، ونجملها بالحواء الشعوري .
الحواءات العقلية : وهي التفكير والحدس والتنبؤ ، ونجملها بالحواء العقلي .
الحواءات النفسية : وهي الغرائز والرغبات ، ونجملها بالحواء النفسي .

والمسألة الاكثر اهمية هنا : أين محل كل حواء من هذه الحواءات :
الحواء الحيوي ، الحواء الحسي ، الحواء الشعوري ، الحواء العقلي ، الحواء النفسي .
وبعد ان نعرف محل كل حواء من هذه الحواءات سنعرف بالضبط وظائفها من جهة ، وكيف انها تنتظم في الانسان بوصفه حواءا مركبا ، والاخيرة مسألة معقدة ـ مركبة ـ وليس بمعنى انها صعبة ، نقول مركبة .

هنا علينا الاجابة عن اسئلة حوائية :
كيف يتسنى لوظيفة الحس ان تتصل بوظيفة الشعور ، على سبيل المثال ؟
ما هي طبيعة ” الصلة ” بين هذه الحواءات الخمسة ، لنتخذ منها معيارا يقيس او يوزن أمور كثيرة تتعلق بحيوية الانسان وبنحو اشمل بكينونته المادية وتعبيراتها غير المادية .
هذا موضوع رئيس فيما اطلقنا عليه منطق الحواء الذي يتخذ من التحليل الحوائي منهجا له ، ويقوم اساسا على فكرة الحواء ، ولكل حواء جذرين متضادين ، لايظهران في وقت واحد ، ولكن محلهما الحواء ذاته . مثلا :
الاعمال حواء للصالح والطالح ،
البدن حواء للصحة والمرض ،
العين حواء للبصر والعمى …
وهكذا وبصورة عامة ( + ،- ) يمثل الصورة المختزلة لكل حواء .
اننا نضطلع بمنطق جديد وغير مسبوق اطلقنا عليه منطق الحواء ، ويستند الى منهجية في التحليل وفق نظامه المؤلف من البديهيات والقواعد ، يستوعب المنطقيات الاخرى ولكنه يتجاوزها بمعنى الشمول ، ويعيد نظمها في نظام بديهي واحد هو منطق الحواء ، وبذات الوقت ان منطق الحواء يبحث في منطقية الكينونات ، فهو يتوجه الى الكائن بما هو كائن على أنه حواء يحتوي حويات أخرى هي في النهاية جذورا له ، فكل حواء هو متغير ـ بالمعنى الرياضياتي لمفردة متغير ـ وهو متغير مستقل ، اما وظيفته فهي المتغير المعتمد .

Advertisements

رد واحد

  1. ماشاء الله وكان

    إعجاب

التعليقات مغلقة.