يا ماهراً بالغدر ـ عادل الشرقي

الشاعر العراقي عادل الشرقي

الشاعر العراقي عادل الشرقي

يا ماهراً بالغدر
***********
رسالة ٌ منها إليه
************
شعر
عادل الشرقي
************

ودع هوايَ فما عدوتَُ تهمُّني
أطفأتَ أحلاودِّعْ مي وقد أطفأتني
مزِّق رسائليَ التي أرسلتُــــها
حرفاً فحرفاً مثلـــما مزَّقتنــــي
ولئنْ بكيتَ وصرتَ تذرفُ أدمعاً
فلكم همى دمعي وكم أبكيتنـي
فامسحْ دموعكَ لم أعدْ مجنونةً
بكَ يا مزيَّفُ مثلما أوهمتنــــي
ما عادَ سجنـُكَ ملعباً لطفولتــي
ففضاء هذي الأرض أصبحَ مسكني
إن كنتَ تكذبُ بالوعود وأبحرت
منكَ القواربُ عكسَ ما عاهدتنـي
سترى العذابَ وتجرعَنَّ كؤوسهُ
كأساً فكأساً مثلما جرَّعتنـــي
وستطعنُ الأيــــــــــامُ قلبكَ غيلةً
لترى بمليء العين كيفَ طعنتنـي
من أيِّ منعطفٍ أتيتَ ليبتلـــــي
قلبي بمثلكَ ، آهِ كمْ أعييتني
ثوباً من الأحزان قد ألبستني
وهجرتَ أيام الوفا وهجرتنـــــي
عاهدتني أن لا تخونَ مودتي
فمكرتَ في ما تدَّعيهِ وخُنتنــي
ما كنتُ أعرفُ فيكَ أنك ماهرٌ
بالغدر إذ بالغدر أنتَ قتلتنـــــي
ونسيتَ منّي التضحيات ، رميتَها
في البحر تحتَ الماء ثمَّ رميتنـي
هل كان مابيني وبينكَ من هوىً
عن شكلهِ قلْ لي بربكَ دُلـَّـنــي ؟
ما عدتَ أهلاً للمودة إننــي
أيقنتُ أنك لستَ من أحببتنـــــي
أنا جئتُ تحملني إليكَ براءتي
فلِمَ انتهكتَ براءتي وغدرتنـــــي
أغلقتَ مينائي ، وبعتَ مراكبي
للريح والموج الرهيبِ وبعتنــي
أغرقتَني بالحزن كنتَ تُذيقني
كأس الندامةِ حدَّ أن أتعبتنـــي
أيقنتُ أنك لم تقدر لوعتــــــي
إذ أنتَ في أقسى الظروف خَذلتني
أشبعتني قلقاً لهذا أشرقــــــتْ
شمسُ المحبةِ حالَ ما غادرتنــي
فلقد وهبتكَ ضحكتي ومودتي
قل لي بربِّكَ ما الذي أعطيتنــي
أهديتني وجعاً يفتـِّتُ مهجتـــي
ونذالةً فلبئسَ ما أهديتنــي
أنا لن أعود إليكَ أحملُ وردتي
فلقد خسرتَ محبتي وخسرتنـي
ستذوقُ ما صنعتْ يداكَ مرارة ً
لأقولَ : ذق ما في الحياة ِ أذقتنــــي

Advertisements