صورةُ الصمتِ ـ محمد ماجد دحلان

محمد ماجد  دحلان ـ فضاء اوروك

محمد ماجد دحلان ـ فضاء اوروك

احتضنتُ ريشةً لم أعلمْ خبايا الحبرِ فيها
ولا أنوثةَ تلكَ القطراتِ السائحاتِ
وبدأتُ أخطُ مشواري مع النساءِ الفاتناتِ
وبــــلــحــظــــةٍ
توقفتُ عن كتابةِ الشعرِ
ورسمتُ بروازاً لتلكَ الصفحاتِ
لأجمل من معاني تلكَ الكلماتِ
وبلمســـةٍ
وبهــمــســةٍ
تُوجتِ أسطورةً للعاشـــقـــاتِ
ولم تكنْ طريقتي ولا طريقي هو الفنُ .
دقاتُ قلبي والنبضاتِ تسطرُ المعجزاتِ
وتلكَ الآهاتُ رسمتْ صورةً
كسا وجهَها منذُ البدايةِ حجابُ الصمتِ
ولم أكن أعلمُ ماذا تخفي
بباطنِ ذاكَ الستار الهزلي
أهو الحــــبُ ؟
الاشتياقُ ؟
العِشــقُ السرمدي؟؟؟
وصرختُ صرخةً كسرتْ كلَّ الحروفِ الغجريةِ
رافضاً جميعَ ألوانِ العشقِ الهمجيةِ
وابتهلتُ إلى الله
أنْ يرعى حبي لصورةِ الصمتِ الأزليةِ
وداعبتُ في جوفِها الطفولةَ
كما داعبَ الثوارُ الطفولةَ في (الميه ميه)
ونقشتُ أسطورةً في القلوبِ الآدميةِ
وأثرتُ مشاعرَها حتى تنطقَ
ينسابُ شيئاً كما العسلِ كـــــــــــــــان شـــرابي
فكان إحساسي بالحبِ
وهي تتلمسُ أشجارَ الصنوبرِ بين أكتافي
وداعبتْ في صدري مجملَ حروفِ وكلماتِ شعري
ومــــنـــــذُ الآنَ
يبدأ الشاعرُ مع معجزةِ رحيقِ عمري
حينَ أزالَ القناعَ عن وهجِ قمري
وبدأ الجمالُ والكمالُ يأمرُني
بالخروجِ من دوامةِ الحبِ مرهً
والرحيلِ عن القصرِ مرهً
والبـــقــــاءِ فــي كــلِّ مرهٍ
هذهِ الكلماتُ كانتْ دميتنا
كنا نتبادلُها بإحساسٍ مرهفٍ
نلفُ مقبّلينَ بعضنا بستائرِ الغرفِ
خوفــــاً من الريــــاحِ
من العــيـــونِ الرمــــاحِ
ونخرجُ متسللينَ مع شمسِ الصباحِ
كتفي يحتضنُ كتفَها
معتبرين الحبَ مـــبـــاحاً
ونمشي ونركضُ ونطيـــرُ
كعصفوريين ِ
نبني عشاً لنا في السماءِ .
وبريشهِ لحنٍ من الهوى
نتراقصُ طرباً
فلا يدركُ من في الأرضِ
مَنْ نحنُ
وبدأ يكسي السماءَ نجمٌ يزينُ مساءَ قمرتِنا
وابتسمتْ صورتي لتوقدَ شمعتنا نجمةً
وتقبلُني مائةَ قبلة بقبلةٍ .
الماسُ أصابَ جســــدي
ولـــكــــــن
كانتْ نعومةُ شعرةِ
تنسابُ تُحصي فقراتِ ظهري
فيااااااااااااااا ….. الله
حتى في نعومتِها تدمرُني
تقتلُنـــــي
تهزُ سريري
دعوني ملاكَ الكلماتِ المتناثرةِ
أعلمُكم طريقتَي معَ صورةِ صمتي الثائرةِ
لتصبحوا شعراءَ الكلمةِ الحائرةِ
لتصبحوا شعراءَ الكلمةِ الحائرةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

صورة غلاف ديوان محمد ماجد دحلان

بطاقة تعريف الشاعر

محمد ماجد دحلان ـ شــاعــر الصــومــعــة .
شاعر من فلسطين من قرية حمامة، من مواليد محافظة خان يونس في قطاع غزة ولد عام 1973م.
حيث يكتب الشعر منذ صغر سنه, كان شاعراً موهوباً ومن بدايته مع الشعر وكتابه القصائد كان حريصاً على اختيار أجمل الكلمات لصياغة قصائده.
إذ كان يكتب الشعر لنفسه كهاوي وليس للنشر في المعتقل عندما كان سجين على خلفية النشاط الوطني في الانتفاضة الفلسطينية الأولى “انتفاضة الحجارة”, ولديه الكثير جداً من القصائد المكتوبة والمنشورة فيديو على شبكة “جوجل” وعلى صفحته في “الفيس بوك” والتي تحمل اسم “شاعر الصومعة”
وسيما أن الشاعر “محمد ماجد دحلان” لقب بهذا الاسم “الصومعة” من داخل سجون و معتقلات الاحتلال الصهيوني.
من القصائد التي اشتهرت له هي: ألم في محراب حبيبتي ، ووميض مازال ينزف ، وأبو عمار ، وسيد الانتصارات ، والأسرى يا مغاوير الحرية ، ووردة في الزمن المر.
مثله مثل أي طفل فلسطيني عاش القهر والتشرد والفقر بكل تفاصيله عاش طفولته على مفترقات طرق انتكاسات الواقع الفلسطيني عاشر كل عنفوان العمل الجماهيري الفلسطيني .
تربع على عرش النضال الفلسطيني منذ الانتفاضة الأولى أعتقل على أيدي الاحتلال الصهيوني
وامضي بين أنياب السجان وأسلاك المعتقلات ثلاث سنين من عمرة تفجرت بداخلة براكين الشعر
فنثر حروفه وكلماته على جداران السجن وتحدى السجن والسجان ولكن الحقد الأسود الصهيوني كان له كالعقرب المسموم فقد صادر كل قصائده تاركاً في قلب شاعرنا خنجراً مسموماً يدمي جرحه كلما تذكر ما حل بقصائده وكيف تم طمس معالمها .
وفي خطوة جريئة من القيادة الفلسطينية تنفس شاعرنا الحرية بعد خروجه من المعتقل في العام 1994م
حيث استعاد نبض قلبه ليسافر من جديد إلى عالم حروفه الأبجدية ومعجم كلماته العربية من الألف وحتى الياء .
ورغم مشاغلة و مسئولياته في تطوير و بناء لبنات وقواعد الدولة الفلسطينية إلا أن حروفه كانت تنثر وترتل على سنفونيات العشق المتوهج بداخلة .
فبدأ برسم حروفه منذ العام 1995م إلى أن تربع على عرش غزل الكلمات سافر فينا إلى كل حنايا الشعر جعلنا نعيش معه العنفوان الثوري للوطن والهيام العاطفي في الرومانسية .
سافر فينا إلى أبعد مما نتصور فنجده يسافر في محطات سهر الليل ليدغدغ مشاعرنا وأحلامنا
فينتزع من قلوبنا نبضاً ما زال يؤلم جُرحاً فينا .
حيث أنه منذ البداية أخذنا إلى ” وميض ما زال ينزف فينا ” ومن ثم ” زمن بلا رواية ” ليروي قلوبنا حُباً ولم يكتفي فعشق معنا وعشقنا معه ” سيدة الانتصارات ” الخالدة فينا ولم يروي هذا عطشه فأخذنا إلى آلامه في أروع ما نثر قلمه وأبدع إلى “ألم في محراب حبيبتي”
وكان قد روى قلوبنا رحيقاً بأدبية ” وردة في الزمن المُر ” .
واليوم يسبح في ملكوت شعره ليطل علينا بعنفوان شعره الثوري في شخص القائد الخالد فينا الشهيد ياسر عرفات بقصيدة ” أبا عمار ”
لكنه لم ينسى أبداً أن يوجه جواز سفره إلى القدس في ” القِبلة الأولى ” سافر وسبح وحلق في عنان السماء وارتشف الشعر بحبيبات ندى الصباح ليسقيه لعشاق الشعر همساً ويرطب قلوبهم في ليالي سهرهم
انه الشاعر الفلسطيني شاعر الصومعة ( محمد ماجد دحلان )
يبحر في سفينة شعره في خبرة وحنكه ربان ساري في مسيرته، ساري لا يردعه شيء رادع
فارس ما يهاب أيا كان ، شعره سيف قاطع بأقوال الحقيقة شجاع مثل أجداده الأبطال…
نجم ساطع في دنيا يزينها بإبداعاته ، مصباحاً منيراً في المجتمع العربي والفلسطيني…
يبني صروحاً من المجد ويجعل نجاحه نوراً يتبعه نور ، شهابا ساطعاً حارقاً لشياطين الاحتلال الصهيوني بكلماته ونجاحاته وتقدمة فحرقهم .
ولم يتوقف نبع حروفه وكلماته وبركان نثر شعره إلى هذا الحد فنجده اليوم يكتب عن فلسطين والقدس وفي الرومانسية وبالحالة العربية, ويقول في ” ذكرى يوم الأرض ” ( في عيدك ارضي, الأرض أدمعت, بكت, استصرخت فينا ضمائرنا, استصرخت فينا انتمائنا, انتمائنا لعروبتنا, انتمائنا لثرى أرضنا المسلوب المغتصب, المنتهك كما انتهكت العذراء فينا تنادي أرضنا الحزينة الجريحة يا عرب) …
وكتب في الرومانسية قصيدة “عاشق” ( دعيني أصرخ أهمس بداخلك صمتاً, دعيني أستثير فيكٍ شهوة يديكِ عصراً, دعيني أداعب فيكِ عنقكِ فجراً, دعيني أقبلك أحتسِ شهد شفتيكِ سهواً, فأنتٍ من تسافر أمامي وتعتصرني شوقاً, وأنتٍ من تدعوني للرحيل محتضناً موجاً, وأنتي من تدعوني لنزيف أحباري دماً وورقا ًمعشوقتي ).
كتب المئات من القصائد مابين الحس الوطني والمعاناة وما بين الرومانسية وتشكلت الاشعار يوما بعد يوم لديه، حيث استوحي الاشعار والقضايا من بين خطوط المعاناة وكتب مقالات سياسية تدعم قضايا شعبنا وتكشف مؤامرات الاحتلال
بقيت حروفه وكلماته معتقلة كصاحبها حبيسة الأوراق البيضاء والسطور إلا أن كانت الفكرة والفكرة أصبحت رؤية والرؤية خلقت حقيقة ، فقد تم العمل على أن ترى كلمات شاعرنا النور وما بين التردد والخوف وما بين الارتباك وتحمل المسئولية وافق شاعرنا على خوض مسيرته الشعرية وذلك بتسجيل أول قصيدة له تحت أسم ( زهرة الياسمين ) عاش شاعرنا لحظات انتظار قاتلة ليشرف على ولادة الأبن البكر له وكانت المفاجأة عندما نالت أعجاب الكثيرين وتوالت طلبات القراء والمشاهدين على شاعرنا من خلال موقعة على الفيس بوك الأمر الذي وضع شاعرنا أمام مفترق طرق مسئولياته حيث انه بالإضافة إلى تسجيل قصائده ونشرها قد شارك في العديد من المناسبات الوطنية وقد لمع اسمه الأمر الذي وضعه تحت مجهر العديد من الكتاب والشعراء والصحفيين مما دفعهم ودفعنا للكتابة في حالته وشخصه …

بقلمي ….

Advertisements