فضاءات الكلمة ـ سعاد الاعظمي

سعاد الاعظميبعيدا عما يعرفه العاملون في مجال الأعلام والقانون والسياسة ، حول أمكان أنزياح الكلمة الى دلالات أخرى، وذلك أستنادا الى سياقها في الجملة ، حيث أن تنكير المفردة أو تعريفها من جهة ، أو وضع أحد حروف الجر بدلا عن غيره ، وقس على ذلك من التغييرات الطفيفة ، قادر أن يدفع بالكلمة لأداء معنى مختلف ، بل مناقض ، وهو ما يتم التركيز عليه -عادة- أثناء الأتفاقات التي تتم بين دول العالم حول مختلف الأمور، لذلك فأنه ينصح في مثل هذه الحالات الأستعانة ، بخبراء اللغة ، لئلا يتم التوقيع على معاهدة ما ، يتم خلالها تمرير ما لا يقصده أحد الأطراف الموقعة ..
ولعل مثل هذا الغنى الذي تتمتع به الكلمة ، جعلها قادرة على أن تكون معجم الحياة ، برمتها ، أذ أن ترجمة كل ما يفكر به الأنسان ، وما يقوم به ، ويتركه من أثر، سواء أكان متعلقا بدقائق الأمور أو عظائمها ، أنما لكل ذلك ترميزه اللفظي لدى الأنسان ، لتكون الكلمة صدى للواقع والمتخيل ، في آن واحد ..
وغير بعيد عن مثل هذا الغنى في عالم الكلمة ، فأن علم اللغة بات يتعرف على مصطلح “الأنزياح” الذي يعني أداء كلمة ما معنى مختلفا عن شرحها المعجمي ، وهو يشمل فضائي : الأدب والحياة اليومية في وقت واحد ، ما يثري الكلمة ، ويجعلها أداة إقرأ المزيد

Advertisements