امتحان ـ سامي مهدي

لا تَكِلني لسواكْ الشاعر سامي مهدي
أنا ما جئت إلاّ لأراكْ
أنتَ ، كي تسمعَ منّي ،
وترى كم هدَّني الحزنُ ،
وكم خيّبَ ظنّي
فيكَ عمّالُكَ ،
حتى لمْ أعدْ أعرفُ ما يرضيكَ عنّي .

ما لعمّالكَ يأتونَ إليّ
كلَّ يومٍ بحكاياتٍ قديمهْ
لفّقَتْها طبقاتٌ من رواةْ
وأشاعتْها لتحظى بفتاتٍ من غنيمهْ ؟
زعموا أنّي مدينْ
لكَ بالطاعةِ والشكرِ خلافَ الآخرينْ
قلتُ : من أنتمْ ؟ جباةٌ أم قضاة ؟
فادّعوا أنك من يَجبي
ومن يقضي بشأني .

أنت لو تعرفُ عمّالَكَ ما جرتَ عليّ
ولأبقيتَ لديّ
بعضَ ما كانَ من الكنزِ الثمينْ ،
فَبِمَ الآنَ أفي ما حمّلوني من ديونْ ؟
وبِمَ الآنَ أجيبُ الحائرينْ
بعد أن صادرتَ منّي كلَّ شيّ
وتخلّيتَ لعمّالِكَ عنّي ؟

أَوَ ترتابُ بمنْ يسعى إليكْ ؟
فَلِمَ استعملتَ عمّالاً وأثقلتَ عليهم وعليكْ ؟
أنا إنْ زغتُ فأمري في يديكْ
فانْهَ عمّالكَ عن زجري ودعني
ريثما أصفو ،
وتصفو ،
ثمّ ، إنْ شئتَ ، امتحنّي !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصيدة من قصائد مجموعة ( الخطأ الأول ) للشاعر .

Advertisements