أهـلـي الـعـــراقـيـين ـ شاعر العراق الكبير عبد الرزاق عبد الواحد

حَجمَ المُروءَةِ يا عـِراقْ عبد الرزاق عبد الواحد
حَجمَ المُروءَةِ يا مُـفَـدَّى
حَجمَ الأ ُبُوَّةِ والكَرامَةِ سوفَ تَنزفُ أنتَ فَرْدا
وَسَتُبصِرُ الدُّنيا جـِراحَكْ
وَجَميعُها بكَ تَستَظِلُّ من الأذى فافرِشْ جَناحَكْ !

حَجمَ المُروءَةِ والكَرامَهْ
سَـيَسـيلُ جُرحُكَ يا عـِراقُ كأنـَّهُ رَهَجُ الـقيـامَهْ
وَيَكونُ عُمرَ الأرضِ لِلأطهارِ في الدُّنيا عَلامَهْ !

أهـلي العـراقـيِّـيـن ..يا خَيْرَ الـبَريَّةِ .. يا ذُراها
يا مَنْ بِكُم وُثـِقـَتْ عُـراها
شـُدُّوا نيـاط َالصَّبرِ يا أهـلي ، فـَمَذخورٌ مَـداها
واللهِ لـَنْ يَـطأَ َالـثـَّرى أمثـالـُكُم شَـرَفـا ًوَجَـاهـا
أنتُم لهـا .. مَن مِثـلـَكُم بالمَجْـدِ يا أهلي تَـبـاهى
أنتُم لهـا ..لا تُحْـزِنُوا الـرَّحمَـنَ يا أولا دَ طـه
هيَ ضَنْكَةُ الأبطالِ يا أهلي..وَمُعظَمُها تَناهىَ
هيَ آخِرُ الأوجاع ..لا جُرْحٌ ولا وَجَعٌ سِواها ..

أهلي العراقـيِّين.. يا أعلى منَ الشـُّرَفِ العَوالي
يا مَن رِضاهُم جِـدُّ غـالي
كلُّ الـذ ِّئابِ عَـلـيكُم اجـتَمَعَـتْ وأعـيُـنُها تـُلالي
وَلـَسَوفَ تَشْـتَعِـلُ الـلـَّـيـالي
وَلـَسَوفَ تأتـَلِـقـُونَ يا أهـلي نجُـوما ًفي دُجـاهـا
وَسَـتـُثـْبِـتـُون َلـِكُـلِّ عـالـيـَةٍ بـِأنـَّكُـمُـو عـُلاهــا

والـلـَّـهِ يا أهـلي..وَحينَ أقـولُ أهـلي أرتـَجيكُم
أنـْخاكُمُو.. وأكادُ مِن وَجـَع ِالـرُّجولـَةِ أدَّريـكُـم
وأصُدُّ .. ثُمَّ أموتُ فـيـكُم !

واللهِ يا أهـلي ، لَأنـْتُم أشـْرَفُ الأهـلـِيـنَ صَبْرا
وأقـَلـُّهـُم في الـمَوتِ ذ ُعـرا
وَرَأيـْتـُكُم..وَرَواجِمُ الـكُفـّارِ فوقَ الدُّورِ تَـتـْرى
لم تـَحْـمِلـُوا إلّا كَرامَـتـَكُم معَ الأطفـالِ ذُخـْرا !
لم تـُشـْمِـتـُوا الـكُفـّارَ فـِيـكُم
لم تـَكشِـفـُوا لـَهُمو ظهُورَ بَنيكُمو..أفدي بَـنِيكُم !
الـنـَّاصِبـِيـنَ صُدورَهـُم دِرعا ًيـَرُدُّ عن العراقْ
يا ألـفَ ألـفِ هـَوَىً يـُراقْ
يا ألـفَ ألـفِ مُدَجـَّج ٍغـَضَبـا ً، وَنـَخْوَتـُهُ نـِطاقْ !

يا أهـْلَ هـذي الشـَّمس..إنَّ اللـَّيـلَ يـُثْـقِـلُ دَفـَّتَيها
هيَ هـُولـَة ٌرَكَضُوا إلـيهـا
بـَدأوا بـِكُلِّ وَسَـائِـلِ الإجـرام ِأ ُولـَى حالـَـتَـيْهـا
ناسـِيـنَ أنَّ يـَدَ الـحَـديـدِ الـرُّوحُ قـادِرَةٌ عـَلـَيْهـا
وَبـِأنَّ لـِلإنـسـان ِأوَّلـَهـا ، وآخـِـرَ مـا لــَـدَ يـهَــا ..

نـاسِـيـن َأنَّ يَــدَ الـحَـضـَـارَه
لم تـَسـْتـَقـِمْ إلّا لأنَّ الـرُّوحَ صـاحِبَـةُ الـبِـشــارَه
الـرُّوحُ لا الـمُـتـَفـَجـِّـراتْ
لا حــامـِلاتُ الـطـائـِراتْ
لا وَجْـهُ بَـوشَ الـمُجـرِمِ المَعـتـُوه..لـكنْ وَجْـهُ بـابـِلْ
وَجْـهُ الـمَـزارِع ِوالـسَّـنـابـِلْ
وَجْـهُ الـشـَّـرائِع ِوالـرَّوائـِع ِلا الـفـَوَاجـِع ِ والـقـَنابـِلْ
وَجْـهُ الـَّذيـنَ بَـنَـوا حَـيـاةَ الـنـَّاسِ..لا مَـن هَـدَّمـُوهـا
مَـن بالـمُـروءَةِ قـَوَّمـُوهـا
هـُم قـُـوَّة ُ الإنـسـان ِ، لا هـذي الـرُّجُـومُ الـهَـاويـَـه
هـذي الـذ ِّئابُ الـعــاويــَـه
هـذي الـَّـتي مِـن كُـلِّ مـَعْـنىً لـِلـمُـروءَ ة ِ خــاويــَـه..

هيَ هـُـولـَـة ٌ.. بَـدأوا ، وَغـَيـرُ اللهِ لا يـَدري مـَداهـا
بـَدأوا .. فـَكـَيفَ بـِمـُنـتَـهـاهـا ؟
ظَنـُّـوكَ يا شَـرَفَ الـعـراقـيِّـيـن تـَمْـتـَهـِنُ الـجِـبـاهـا
فـَتـَغُـضُّ طـَرْفـَـكَ ، ثـُمَّ تَـحْـنِـيـهـِنَّ ..
واهـا ً..ثمَّ واهـا !
والـلـَّـهِ يا شـَرَفَ الـعـراقـيَّـيـن ..لـَو وَقـَدُوا سـِواهـا
ألــفـا ً..وَقُـطـِّعَـت الـمَـراقي
لـَو لـَجْـلـَجَ الـدَّمُ في الـمَـآقي
وَبـَـدا بـَنُـو أ ُمـِّي كَـأ نْ كـُـلٌّ مـَنـِيـَّـتُـهُ يـَـراهـا
مـا نـَكَّـسُـوا رايـاتـِهِـم لابنِ الـيَـهـودِ ، وَلا طَـواهـا !
بـَدأوا .. فَـكَـيـفَ سَـيَـخْـتِـمـونـَكْ
يأ أيـُّهـا الـجُـرْمُ الـذي ذَبَـحُـوا حُـدودَ اللهِ دُونـَـكْ
نَـحْـنُ الـذيـنَ سَـنَـرتَـقـيـهـا
صَهَـواتُ هـذا الـمَوتِ ، نَحـنُ العـارِفـُونَ بِـما يَـلـيهـا
الـبـاذِلـُـونَ الـعُـمْـرَ فـيـهـا

يا الـعـالـَمُ الـمَـجـنُـونُ..قـُطـْرٌ واحِـدٌ أخْـزى جَـبـيـنَـكْ
وأرا كَ أنَّ الـكُـفْـرَ أصـبَـحَ ، دُونَ دِيــن ِاللهِ ، دِيـنَـكْ
مَـن ذا يُـعِـزُّكَ لـَو قَـضـاءُ الـلـَّـهِ أزْمَـعَ أنْ يُـهـيـنَـكْ ؟!

وَبـِنـا ، وَرَبِّ الـبَـيْـتِ ، تُـخْـزَى
بالـصَّابِـريـنَ على جَـريمَـتِـكَ اللـَّعِـينَةِ سَـوفَ تُخْـزَى
يا لـَلـعـراقِـيِّـيـن .. يا وَطـَـنَ الـجِـهــادِ الـمُـسْــتَـفَــزَّا
الـلــَّـهُ يَـنْـصُـرُكُـم ، وَيَـمْـلـَؤكُـم عـلى الـكُـفَّـارِ عـِـزّا
الـلــَّـهُيَـنْـصُـرُكُـم ، وَيَـمْـلـَؤكُـم عـلى الـكُـفَّـارِ عـِـزّا

يا سَـيِّـدَ الـنَّـهْـرَيـنِ حَـظـِّي
أنـِّي مُـنـِيـتُ بـِشـاهِدَيـنِ : فَـنَـبْضُ قـافـيَـتي ، وَنَـبْضِي
بَـعْـضِي يُـغـالِـبُ فـيـكَ بَـعْـضي
وأنا..وهـذا الـشـِّعـرُ..سَـوفَ نَـقـولُ قَـولَـتَـنـا وَنـَمضِي
وَلـَـنـا غَـدا ً فـي كُــلِّ أرضِ
مَـن يَـشْـهَـدُونَ بأنـَّني في الـرَّوْع ِما دَنـَّـسْـتُ عِـرْضي !

عبد الرزاق عبد الواحد

Advertisements