نَهــار ـ ذكرى محمد نادر

ذكرى محمد نادرالساعة التاسعة والربع: صباحك جاهز سيدتي
والجميع على اهبة الاستعداد, وبأنتظارك:
المطر الغزير خلف الشباك لن يتوقف,
حتى وان أفسد فطور حمائمك !
رتبنا أحلامك المضطربة حسب تسلسلها المعتاد, فوق الوسادة
كما نفعل دائما !
على كتف الكرسي الاسود, ستجدين ثيابك القاتمة, ومظلتك
النهار المعتم, سيتيح لك فرصة مناسبة في تذكر بريق عينيه, كما تحبينهما: خضراوان كدغل قديم, أو كما أحجية !
قهوتك أيضا جاهزة , كطعم الحزن التام: سوداء ومركزة !
نفذنا أمر حجب مواقع الاخبار , وبكل الاحوال لاجديد فيها , سوى تغيير طفيف بأعداد القتلى!
الاوامر قد صدرت, بأعتقال الحنين حال ظهوره للعيان, فلا داعي للقلق
لن يزعجك امره البتة
والدمعة مأمورة بالمحافظة على حرارتها ,وكما يليق بها, تستتر بِخمار الجفنين
الفراغ مسيطر عليه أرجاء الحياة , كما أرجاء البيت, وأمن الوحدة مستتب !.
ستحتاجين, لسبع وخكسين خطوة لاغير, حتى موقف الحافلة, لا بأس من أحصاء صوت قدميك, لكنما: لاتمشي” لطفا” كطفلة مشاكسة فوق عشب الممرات !
على يمينك المقعد ,سيشغله دائما عاشقان يفترقان لسحابة نهار
لن تأبهي لهما حتما.. وتذكري أن لمعطفك أيضا ,ذراعين دافئتين”وليس هناك حاجة لتكرار ما تعلمين” !
لا تأخير محتمل لمواعيد الحافلة, ولا أشارة عن أي طاريء قد يحدث,
: الابواب خلفك, مغلقة بأحكام ,فلا صدف متوقعة ,الملل كعهده كامل العدة.

:نهارك مستعد تماما لاستقبالك سيدتي, فأسمحي لي فقط أن أطرح عليك سؤالا واحدا : لماذا أنت أمامه شاحبة؟

Advertisements