ألخَارِطة ـ فرج ياسين

مرةً ياصديق

د. فرج ياسين

د. فرج ياسين


احتشدنا في الخارطة ،
أنا وأنت وثلّة من حكواتية المعبد ؛
هؤلاء تفرقوا
بعضهم جاور _ مثل الدراويش _ مقامات الخوف
وآخرون تنكّبوا مزالق النبوّة
وآخرون نفروا في الخارطة ،
حاولوا أن يعيدوا رسمها بالألوان والمساحات والخطوط
أنا وأنت من هؤلاء
كنّا نلتقي في مواعيد خرافيّة
أقبلُ أنا من بيت السعلاة
وتأتي أنت من خرابات الطور
نشرب الشاي في زحمة رصيف ،
مع اصدقائنا أيوب وتميم الداري وفوكنر
ندير حوارا صامتا ، ونشرق بابتسانات عابرة ..
يقطعها فضول ذلك الهدير الذي لايتوقف ؛
فنأوي الى معتقل الخارطة ..
من ورّطنا بهوان الخارطة ياصديق ؟
من ألجم ثعالبنا الصغيرة عن عنب الفصول
ألِأننا طوّفنا في ألوانها ومساحاتها وخطوطها
مسختنا الألوان
ولفظتنا المساحات
وأنكرتنا الخطوط !!

Advertisements