ترنيمة على مقام النهاوند ـ علي قوادري

العشق في بلدي أسطورة حُبلى علي قوادري
فَبَعْضُها من هوى قيس ومن ليْلى

وبعضها فَلْتَةُ في العمر هاربة
من جرح شاردة لا طيفُها ولَّى

لا وصفها اسْكت التحنان مشتعلا
شعرا على صفحاتٍ ترتوي ذُلاَّ

العشق في بلدي ترتيلة لِجَوًى
تُغَرِّد الآهة الحرّى لها ثكلى

تنوء عن شرفات الوقت نائمة
تصحو نسيم الهوى بين الرؤى هلاَّ

العشق قافلة الأحزان في لغتي
تنَْزاح في مفردات المشتهى وجْلى

ارتادها واثق المعنى بلا جدلٍ
فتورق الصور الأولى سمًا أحْلى

ِلأُغنياتٍ صداها يرتقي سفرًا
لوشوشاتِ سُكُونٍ نقعه فُلاَّ

فآية العشق أن ترنو لها ثَمِلا
مجنونها فيك يا مسكين قد حلاَّ

وأنت منتعش الأوزان مندفعٌ
في مرتجاها سؤال هاج واحتلاَّ

الشعر فيك نما شيطانه وهمى
الشعر فيك صحا بركانه سيْلا

أزميلك النبض لمَّ الوزن لهفته
وصاغ من وسنات البوح ما جلاَّ

تجيء للمدن..الأحلام نائية
حزينة..اَلِفَتْ شطآنها الوَيْلاَ

ايناك يا سندباد الأمس تسألُني
عنْك َالحكايات يسري موجها طِلاَّ

هانحن في قصص الأجداد نسردها
عنقاء لا تنتهي ها بعثها حلاَّ

لي في سكون المواويل التي نُقِشَتْ
لي حرقة صاحَبَتْني في الورى خلاَّ

كَتَبْتُها سورة تمشي ونافلة
تطير..تحتضنُ الأسماء والرملاَ

هذا الصهيل الموارى مثل زقزقة
تنام سنبلة أو فكرة مُثْلى

أو شمعة توقد الأحلام صابرة
ونورها بالرجا يطفو فما كلاَّ

يا جذوة علَّمَتْني نارُها عِبَرا
عهدي بها ظلُّها ينساب ما ضلاَّ

يا جذوة أوْدَعَتْني سِرَّ رقْصَتِها
وكيف راودها النسيان ما ملاَّ

يا جذوة غمرات البعث عاشقة
تأتي الردى لذة أوحى لها المولى

هي الحكاية يذوي سحرها رُطَبا
شَرِبْتُ خمرتها معسولة طفلا

وجُبْتُ مُعْتنقا أصداف نشوتها
فأينعتْ لهفتي فوق الثرى جزلى

تُشاكسُ العالم المجنون خاشعة
لتُخبر الناس والأحلام والنحلا

يا عاصمي من ذنوب الدهر مغفرة
ما سبَّح الطيْرُ في صمْتٍ وما صلَّى

يا خالق السموات اليوم ضارعة
يداي بوصلتي الإيمان ما زلاَّ

أخرُّ بابك مفتوح لتغسلني
يا من ملأتَ شرايين الدُّنا عَدْلا

أزول ما بيدي شيء يرافقني
يُضَاِجعُ الجسم منِّي الدودَ والنَّمْلاَ

Advertisements