نبكي ونهتفُ ياحسين ـ عادل الشرقي

جيلٌ يودِّعُ ثم يـُقبلُ جيـــــــــــــلُ  عادل الشرقي
ودموعُنا فوق الخدود تسيلُ

لنجيءَ نحوك ياابن بنت نبيـِّنــــا
وشعاعُ نوركَ فوقنا إكليــلُ

وبوسط حضرتكَ المهيبةِ سيـِّدي
يحلو على شبّاككَ التقبيــــلُ

علـَّمتنا أن تشرئبَّ سيوفـُنــــــــا
بالحقِّ لو ظلمَ البلادَ جهـولُ

أن لايظلَّ المرءُ يخفضُ رأسـهُ
ليعيشَ طولَ العمر وهو ذليلُ

ألفٌ مضينَ وخلفـَــها ألفٌ أتتْ
وبهاءُ ذكركُ في القلوب مهولُ

نأتي إليكَ قلوبنا بأكفـِّنـــــــــــا
وسيوفـُنا في لمعهنَّ صليـــــــلُ

نبكي ونهتفُ يا حسين ولاؤنـــا
يبقى إليــــــكَ وحبـُّـنا موصـــــولُ

يبقى يضيءُ فضاءنا وقلوبـَنـــا
دمُـــكَ البريءُ الطاهرُ المطلولُ

فهو المدى والنورُ في صلواتـِنا
وشذاهُ في أعمارنــا قنديـــــــــلُ

أما الزناة ُ المارقونَ فإنَّهــــــــم
قتلوكَ كي يتنعَّمَ الضلِّيــــــــــلُ

وزها يزيدُ بخمرهِ ومُجونـــــهِ
فلقد تحقق حُلمهُ المأمــــــــــولُ

إذ أشْعِلَتْ في كربلاء حرائقٌ
وتجمَّعتْ حول الفراتِ خيــــولُ

وعوتْ ذئابٌ وارتدى جنَباتِها
عصفٌ رهيبٌ في الفلاةِ وغـولُ

حملوا إليكَ الموتَ في أردانِهم
وأتتْ إليكَ من الظلامِ سُيــــــولُ

يتزاحمونَ كأنهم قيحُ الـــردى
هذا ينزَّ لظىً وذاكَ يصـــــــــولُ

والكلُّ يحملُ من يزيد وصيَّة ً
لتدورَ من حول الخيام خيـــــــولُ

وإذا بأرضِ الغاضريةِ طـُوِّقتْ
وإذا المدارُ مشاعلٌ وطبـــــــــولُ

أما الخيولُ فقد سرتْ مجنونة ً
وعلا بأركان المكان صَهيـــــــــلُ

هي قصةٌ دارتْ ونعرفُ ماجرى
كُتِبَتْ لها فوقَ القلوب فـُصـــــــولُ

لتظلَّ تنهلُ من معين دروسِها
فوق البسيطةِ أنفسٌ وعـُقــــــــــولُ

درسٌ يفسِّرُ حقدَ وغدٍ قد طغى
يُدعى يزيدُ على الأذى مجبــــــولُ

فتجاوزَ الإسلامَ في أعرافـــهِ
نحو الرذيلة ِ والضّلال يميــــــــــلُ

ليُجيزَ قتلَ فتىً رعاهُ رسولـُنا
أيجوزُ قتلَ فتىً رعاهُ رســــــــــولُ ؟

وهو ابنُ فاطمة التي مـُذ أقبلتْ
قد جاءَ نحو محمدٍ جبريـــــــــــــلُ

أسرى إليهِ مبشِّراً بخلاصِـــها
من نارِ يوم الدينِ فهي بـَتـــــــــــولُ

وهو بنُ داحي الباب حيدرة الذي
يحلو الكلامُ بوصفهِ ويـَطــــــــــــولُ

هذا الذي ختمَ البلاغة َ كلــَّهـــــــــا
ويشعُّ منهُ الحرفُ حينَ يقـــــــــــولُ

هذا الذي هزمَ الضلالَ وأهلَـَــهُ
تخشى لقاهُ جَحافلٌ وفـُلــــــــــــــــولُ

وأبو الحسين وأخته فكلاهمـــــــا
نبضُ الرسول وقلبهُ المتبــــــــولُ

Advertisements