الشاهد ـ سامي مهدي

كانَ لمّا يزلْ يتحدّثُ عن كَدْمَةٍ الشاعر سامي مهدي
في جبينِ القتيلْ
وعنْ أثرٍ للدموعِ على وجنتيهِ ،
وعنْ بركةٍ من دمٍ تحتَه
وثلاثةِ أرغفةٍ سقطتْ منه
فوق الوحولْ .
كانَ يُقسِمُ باللهِ ،
والآخرونَ يُصيخونَ
والشمسُ تغسلُ أجسادَهمْ
والهواءُ يُجففُّها ،
وهو يُمعنُ في وصفهِ ويُطيلْ .

كانَ لمّا يزلْ يتحدَّثُ عمّا رأى
حينَ أودتْ بهِ وبهمْ رَشَقاتُ رصاصٍ
وماتوا بلا شاهدٍ أو دليل
سوى بضعةٍ من طيورٍ مُفَزَّعَةٍ
ورذاذِ دمٍ
وغبارٍ ثقيلْ .

Advertisements