اسْمُهُ الحُب ـ فرج ياسين

فرج ياسين هاهما عامان انصرما على لعبة التوقيت اليومية ، كما أخذت تنقدح في مخيلتها بين آن وآخر .. تصل محطة توقف الباص في الساعة السابعة وعشر دقائق ، وبعد خمس دقائق على أكثر فرض .. يأتي .
راقبت تغير ملامحه في خلال هذين العامين ؛ اكتمل شيب رأسه ، وصار يحمل عكازا يمس به الأرض من دون أن يتكئ عليه ، لكنه لم يغير مكان وقوفه على بعد مترين إلى يمينها ، ولم يكف عن الهمس لها بكلمة صباح الخير لاغيرها .
تمنت في الشهور الأخيرة أن يبدأ معها حديثا ما لكنه لم يفعل .. فكرت به في الشارع وفي الدائرة وفي البيت ، وفي ساعات التوحد الحزين ، وأمام التلفاز وفي المطبخ ، وفي جميع الأوقات .
ما كانت تحسب لكل ذلك حسابا ، قائلة لنفسها : لعلها الألفة أو الاعتياد ، أو شيء أخر لاتدركه .
هذا الصباح ، لم يأت ِ في السابعة وخمس عشرة دقيقة ، ومرت دقيقة أخرى ودقيقتان ولم يأت ِ .. لم تفكر بشئ ، ولم تلتفت ، كانت – فقط – تصغي إلى ضجيج قلبها وهو يدق .

Advertisements