رذاذ الجمر ـ وفــاء دلا

كي أَهْمِسَ في أُذنيكَ، وفاء دلا
اصعدْ شأني
واحملْ في رَوْعِ زهورِكَ ناري…
فأنا… لا أرغبُ
لا الأرضَ… وما يُشبهها
أنْ تسمعني فيكَ…
ينابيعي تشتاقُ إليكَ،
وسِرُّ عقيقي…
فاصعدْ…
كي تمطرَ تلك الغيمةُ ذهَباً
يا أوّلَ حرفٍ
في تهليل صراخي الأوّلْ

ها… قمراً…
في الحيْرةِ صرتُ الآنَ أنا…
وغناؤكَ حولي
يُوقظُ أشتاتَ الشهوةِ
في أنحائي
فأصعدْ…
بحدائقَ كالأسطورةِ.
تُروى من ماءِ الكوثر…
كم أشتاقُ…
لِما يَعْصِفُ فيكَ
ويَنأى قُربي…

فأنا أُسرجُ في الوردةِ
أشعاعَ العطرِ… وحلمي
أَتهيّأُ… في المعنى الأجملِ
وطناً للدفء
وآياتٍ لحنانٍ
لم يولد بعدُ
أنا… مُذْ ودَّعتْكَ،
بالنّارِ المغسولةِ بالقبلاتِ
وبالأسرارِ،
خلعتُ عليَّ حريقَكَ…
فاصعدْ للتكوين الثاني

إني أُحصي النورَ،
وأُمسكُ ما يتبقّى
من هَذَياني…
لن أغفو… إلاّ…
بنشيدكَ وهوَ
يُمسّدُ جسدي
لن أستيقظَ… إلاَّ…
برذاذٍ من جمرٍ
يخطف في تلك اللهفةِ
مُرجاني
* * *
—————————————-
4\2\2014 \وفاء دلا\د: رذاذ الجمر

Advertisements