وهم الاختيار ـ حمزة بلحاج صالح

حمزة بلحاج صالح ما معنى ان يزيف الوعي…وان نوضع امام خيارين لاثالث لهما و كلاهما فاسد …ما معنى ان تدفع الى الموت و الانتحار و المحو و يكون ذلك من خيارك انت و بارادة منك …شيء من المنطق الرياضي المزيف و الفاسد و المضلل و الموغل في التضليل بل الفخ الدي لا يخضع الى ما يسمى بجدول الحقيقة (خطأ و صواب) …ها انت توضع امام مقابلات تضاد و نفي بحيث انك اذااخترت احد الزوجين المتقابلين المتضادين تكون قد نفيت ما يترسب زيفا و خطأ، ما يجعلك تتوهم بانك نفيت النقيض غير ان ما يوهم بالتضاد و التقابل هو ليس كّذلك….

هل من افاقة…هل من يقظة…هل وصلت الرسالة …؟
هب انك امام مقابلات توهم بالتضاد و هي قد وضعت اصلا فخا للتعاطي مع البشر كأنهم قطعان حيوانات يتم ترويضها حتى لا تخرج “الحيوانات” عن السرب…انظر الى المجموعة المكونة من عناصر تشترك في خاصية واحدة هي المرض (ا ,ب, ج, د ) تُقدم على شكل ثنائيات تضاد ا/ب و ج/د و تتوهم بأنك ان اخترت “أ”سوف تنفي “ب” بالتلازم و ان اخترت “ج” تكون قد نفيت “د” و ما الامر كدلك …و انت لا تعلم بان جميعهم يشترك في خاصية المرض و لن تكون قد خرجت عن المجموعة …
انت اسير في سجن من الاوهام تعتقد بانك اخترت و فاضلت و ما الامر كدلك …يقولون ان الاختيار الحتمي بين مرض “الكوليرا” و “الطاعون” لن يخرجك من دائرة الموت و المرض الفتاك…
متى يكون اختيارنا وعيا مكتملا…؟
ــــــــــــــ
حمزة بلحاج صالح ـ كاتب من الجزائـــر العربية

Advertisements