التميمة الضائعة ـ رؤى البصري

كُلُّ شيئٍ يُفضي إلى الموت .. رؤى البصري
كُلُّ شيئٍ يُشبِه طلوعَ الصباحِ
العاديّ
كُلُّ شيئٍ يشبهُ الموتَ في العراق
إلاّ وجوهَ الشهداءِ ،
فإنها تتركُ الكلامَ وتُمرِعُ جنـّة !
أدوزنُ أغنيتي على نغمةٍ
تستغرقُ عُمرَ نخلة
أباهي ” آه ” تتدحرجُ ..
أزقزقُ حُزنَها لألِجَ حُزناً أشدّ ..
يَلفُّني كما ورقِ العَنبِ الحامض
وأهجسُ الحربَ،
صَوتُها المبحوحُ مِثلَ رَتمٍ يمشي بلا مُبالاة ..

يسيرُ، وجوقةُ الموتِ تعبرُ الصراطَ
وهذا الذي يمتد ُ من آخرِ شهقةٍ
لرُوحٍ ترتجفُ هلَعاً من اللفظِ يشبهُ الهزيمة ..
لغةُ الموتِ كعواءِ الذئاب ..
يعقرُ صوتُها القمرَ
ولا اَعرفُ اسمَ الذي يمصُّ الموت
ولا التَميمةَ التي تقتصُّ
من طنينِ هذا الجرادِ
الذي يلتهِمُ صَوتي
أن َصَوتي يَشتُمُ اللغةَ
التي تستعيرُ اللونَ الاحمرَ
حين تساوِمُ طائرَ الارق
مالذي يدورُ خارجَ شريعةِ حمورابي
وشريعةِ الشعر ؟ !
أضغاثٌ تُصحّحُ أُخطاء الربّ ولا تنتصر ..
ها نحنُ نتشاركُ المعنى ..
نتشاركُ الموتَ ..
نقتسِمُ اللونَ والموسيقى الذابلةَ
وننتصرُ بحضرةِ مَنْ نُحبّ
حين نجوبُ المعنى الذي يعترف بالبطولة
والموتُ المُسالِمُ الذي يَدُلـّني الى سريري:
رائحتُكَ التي ترتطِمُ بأشيائي
مثل الفواكهِ الطازجة وكأعمى ..
أُلامِسُ رُوحي؛ فَأتعثّرُُ برائحةِ النعناع
التي تَضوعُ بعد أن يُغادرَ الحبّ
التـَوقُ طائرٌ يقفُ فوقَ رأسي؛
حين يبزُغُ وجهُكَ من بعيد
أخطأتُ – أنا الغريبةُ –
الآنَ أنا الصوتَ الذي يتقشّف
فتهدلُ بعدهُ حماماتُ الغياب
وأَكادُ أترنّح؛
لأنّ النهارَ في وطني يشرئبُّ
نحوَ بستانِ الله ويتدحرج نحوَ ذكرى
تحفظ ُ أسماءَ القتَلةِ وتنسى وجوهَ الانبياء !
على السطحِ كان القمرُ على دينِ أهلِنا ..
والشعرُ بديلُ العشقِ
يلبثُ في وجنتَيهِ مثلَ أحجيةٍ تأبى الدوران .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شاعرة عراقية.. خريجة علوم كيمياء نشرت في العديد من الصحف العراقية

Advertisements