زنبقة المحيط (الفصل الثلاثون و الأخير) للروائي مصطفى لغتيري

مصطفى لغتيري

مصطفى لغتيري

زنبقة المحيط ـ رواية بوليسية ـ ثلاثون فصلا ـ أرضية صلبة لسيناريو مسلسل تلفزيوني

اصبح كمال على يقين بأن شيئا ما يدبر في الخفاء ضده.. رتب شؤونه بسرعة دون أن يخبر أحدا بذلك.. اتصل بشركة الطيران وحجز بطاقة سفرنحو فرنسا.. اختلى جانبا بأحد مساعديه وطلب منه السهر على الكباريه، مكنه من الحساب البنكي الذي يحول إليه الأموال.. أخبره بأن سفره لن يدوم طويلا،وأن ظروفا طارئة أجبرته على القيام برحلة إلى مكان لم يحدده.
اتصل يوسف بالضابط المكلف بالقضية :
– ألوسيدي الضابط .
– ألو.. من معي؟
– أنا يوسف.
– مرحبا يوسف.. كيف حالك ؟
– بخير شكرا .هناك أمر طارئ يجب أن أخبرك به.
– ما هو؟
– لقد ثم تسريب خبر إصابة سارة .
– اللعنة من فعل ذلك؟
– هي نفسها لقد أخبرت أختي بالأمر.
– هل لأختك علاقة بكمال ؟
– بشكل مباشر لا.
– ماذا تعني ؟
– زوجها لها علاقة غير واضحة بكمال .
– اللعنة .. يجب أن نتحرك بسرعة .
ينقطع الإتصال، فيشعر الضابط بضغط الوقت، وبأن الأحداث تتجاوزه يربط الاتصال بشرطة الدار البيضاء. يخبرها بالمستجدات.. يعده الضابط بأنه سيتصرف يطمئنه، ثم يقطع الاتصال.. تتلقى عناصر الأمن في الدار البيضاء أمرا باقتحام بيت التركي وإلقاء القبض عليه، يرسل الضابط مذكرة إلى مطار محمد الخامس لمنع التركي كمال من السفر. إقرأ المزيد

فلسفة البوح داخل عمق المعنى في ملحمة اناشيد لزمن سيأتي للشاعر السوري ” اسحاق قومي”ـ دراسة الناقد الجزائري حمام محمد زهير

حمام محمد زهير

حمام محمد زهير

حين يسبح “المرأ” في نقامير احلامه، لايجد موسعا الا قدراته، وحين يحلم بعيدا عن وطنه تلزمه غصة، تقينه صديدا، لانه تعدى على ” فساحة حلم الغير”، عندها تطير الاطياف، فلا تترك لنا نحيبا، ولا شعرا نرتويه، غير” خمريات معتقه،” تسيل لعاب القرافيص، طالعت ملحمة اناشيد لزمن، سيأتي “للشاعر العربي اسحاق قومي،” فادركت منذ الوهلة الاولى عمق العشق الباطني “لفيحاء “جاثمة على بوار الاديم، تسكننا منذ الولادة، تغنى “قومي” بالارض والوطن والنبع والخلود فيه، باسلوب جذاب ، اعطى الحبكة” قيمتها الشعرية”، سنحاول ان نقتفي اثرها بمعايير” التقطيع الزمني” والنقدي لتفاصيل ملحمة الاناشيد..

01- السفر بين نقطتين متاهة واغتراب

بدأ الشاعر باجابة متناهية، وكانه اخفى “لا الناهية للجنس “عندما قال ابدا: اجابة مدسوسة في خم سؤال مندس، يزيد الشوق لمعرفة “تأين سؤاله المتخفي”، وهو ما ينذر ان القص سيكون “ملحمي بالطبيعة الانية للظرفية،” كيف ذلك ؟؟هنا يستلزم الامر ابداء نوع من التوضيح في هذه المسألة المترتبة على الابدبة ،ما بعدها حرف نداء، وهنا يتاكد السائل والمسؤول ، فالاول اختفى بعيدا والثاني “منادى” منشغل ادخل له الشاعر (وظيفية السفر) ، فهو مسافر ، يسقط الان مرحلية السفر بين نقطتين ، لان القاريئ لتفاصيل السفر لا يجد بلدتين وانما يجد استعارتين ، ما بينهما تشاكل ابتيمي معقد (طريق الدم )، ومسافة مخصصة للضوء والقصيدة.
والشاعر هنا يلمح ولا يفسر اضنه سيترك ذلك لاحقا ، لكن حتى نفسر للقارئ زاوية “البعد الغرائبي” بين تيار السفر في دمه وبين رسم “طريق للضوء والقصيدة ” فاذا كان مجرى الدم قد اجر فيه “ليسافر المنادى”، فانه من الاليق ان يكون “السفر” للقصيدة الوضاءة المستنيرة التى ستزيل غبنا عن كائنات متخفية ،( أبداً ياأيَّها الذي يسافرُ في دمي مسافة ٌ للضوءِ والقصيدة ْ) ويعود في “المقطع الثاني “لينثر بعض الاوزاع عن “المنادى”،الذي تقول سابقا بفخر الاعراب(. أنتَ الذي قلتَ: تجيءُ ولا تجيءْ). إقرأ المزيد

التفكك منذ عصر المدارس القومية في تركيا إلى عين العرب كوباني ـ طارق شفيق حقي

طارق شفيق حقي

طارق شفيق حقي

هناك مشكلة يظنها البعض متناقضة وهي قَسّمت المفكرين في بلادنا لفسطاطين :

ـ تيار ديني يمجد الرابطة الدينية

ـ قومي يمجد الرابطة القومية

وحين أقول بلادنا فإني أعنيها من المحيط الى الخليج …

لقد ترك الأجداد تركة ثقيلة للحكام العرب الحاليين وللمفكرين والمثقفين العرب هذه التركة لا تقبل القسمة بين طرفين .لكن هناك من قسمها قسرياً منذ سايكس بيكو إلى برنار ليفي ، ويظن أصحاب الهوى إنهم سينعمون بالخير في ممالكهم ودولهم الجديدة، ولا يدركون أنهم دخلوا كمسننات في محرك التهديم الكبير للمنطقة ..

كنت أحاور بعض الشباب المدافعين عن الخلافة العثمانية فهي بنظرهم تحمل برأيهم رابطاً أقوى من القومية أو العروبةوكانوا يصبون جام غضبهم على السوريين لأنهم طالبوا بالانفصال ، لكنهم لم ينظروا أن هذه الخلافة العثمانية هي من سعت لترسيخ القومية التركية على حساب الدين .
فحين كانت الخلافة العثمانية تقدم رابط الدين على القومية كانت تبايع الخليفة العباسي العربي خليفة لكل المسلمين و لو كانت مكانته شكلية كمكانة الملكة البريطانية
لكن هذه المكانة كان لها دوراً في توحيد العصبية في الدولة المتسعة ولقد كانت دولة قوية بحق ونعمت بالرخاء والإزدهار ، لا شك أن هناك من دعم هوى القومية وربما ظن الشباب التركي وقتها أنها مطية جميلة ولم يعرفوا أنهم يحفرون قبرهم بهواهم الجديد … إقرأ المزيد

فلسطين المتخيلة أرض التوراة في اليمن القديم (تأليف فاضل الربيعي ) ـ عرض نجمي عبد المجيد

نجمي عبد المجيد

نجمي عبد المجيد

منذ أن أصدر الباحث الراحل الأستاذ كمال الصليبي كتابه الرائد في علم الأديان (التوراة جاءت من جزيرة العرب) ومن بعده كتاب الباحث أحمد الدبش (موسى وفرعون في جزيرة العرب) يأتي كتاب الباحث فاضل الربيعي (فلسطين المتخيلة – أرض التوراة في اليمن القديم) ليشكل حلقة أوسع وقراءات أعمق في علاقة الدين اليهودي وتاريخه في جزيرة العرب بصورة عامة، وباليمن بشكل خاص.

صدر هذا الكتاب عن دار الفكر في دمشق عام 2008م، المجلد الأول منه، يقول الباحث فاضل الربيعي في المقدمة: (لم يحدث السبي البابلي لليهود في فلسطين، كما أن المصريين والأشوريين لم يشتبكوا فوق أرض قط، وسفن سليمان لم تمخر عباب المتوسط، ولم ترس في أي وقت من الأوقات في موانئ صور اللبنانية.

وإلى هذا كله، فإن الملك داود لم يحارب الفلسطينيين، وبينما يزعم أن الهيكل بني في فلسطين، فإن الحقيقة التي لا مناص من التمعن فيها اليوم، وفي ضوء اكتشاف الهمداني الذي أعرفه هنا، تقول: إن القبائل اليهودية اليمنية العائدة من الأسر البابلي، هي التي أعادت بناء الهيكل في السراة اليمنية وليس في فلسطين، ومن ثم فإن الهيكل لم يبن في القدس قط، بل إن أسوار أورشليم التي أشرف نحميا على إعادة ترميمها لا وجود لها هناك أصلاً، وفوق ذلك ليس ثمة هيكل لسليمان تحت قبة الصخرة، فيما نجد الهياكل في السراة اليمنية كما وصفها الهمداني، بالتلازم مع ذكر أسماء القبائل اليمنية اليهودية، والمثير للاهتمام في ضوء هذا الاكتشاف، أننا سنرى أن اليمنيين يسمون – حتى اليوم – كل آثار الأبنية القديمة (هياكل). وبوجه العموم، فالقبائل اليمنية اليهودية العائدة من الأسر، هي التي أعادت ترميم أسوار أورشليم انطلاقاً من موضع تسمية التوراة (شعر)، وهذا اسم جبل شهير من جبال اليمن. إقرأ المزيد