إضاءاتٌ نقديّةٌ لِديوان “سلامي لكَ مطرا”/ للشّاعرة آمال عواد رضوان بقلم: عبد المجيد عامر اطميزة

قصيدة: “سلامي لك مطرا”- من قصائد الديوان عبد المجيد اطميزة
في دُروبِنا العَتيقَةِ
تُعَتِّقينَ خَواطِري فَرادَةً بِكِ
إلامَ تَطْفو ذِكْراكِ عَلى وَجْهِ النِّسْيانِ؟
بِغاباتِ فَرَحي المَنْذورِ لَكِ
تَتَسَوَّلُكِ أَنْهارُ حُزْني ../ ظِلالَ بَسْمَةٍ تَدْمَعُ بِكِ
لِتَرْسُوَ مَراكِبُ ذُهولي المَحْمومِ
عَلى صَفَحاتِ لَيْلِكِ المائِجِ
أَتُراني أَسْتَجْدي دَمْعَةً عَذْراءَ/ في شِتاءاتِ الخَطايا؟
سَرْبِليني بِمِعْطَفِ عَطْفِكِ الآسِرِ
لأُطفِئَ بَرْدَ الأَوْهامِ
يا مَنْ تَرْتَسِمينَ بَتولاً في أيْقونَةِ الطَّهارَةِ
لَوْحَةً سَماوِيَّةً تُشْرِقينَ/ عَلى تِلالِ ذِكْرَياتي
لأَظَلَّ ضَميرَكِ اليَسْتَتِرُ/ خَلْفَ جِبالِ صَمْتِكِ
عَلى شَواطِئِ العَتْمَةِ
يَدْرُجُ نَوْمُكِ اليَتَّكِئُ / عَلى عُكّازِ صَحْوَتي
وَفي إغْماءَةٍ شَهِيَّةٍ
يَشُدُّني حُنُوًّا/ إلى صَدْرِ غَفْوَةٍ سِحْرِيَّةٍ
أنا مَنْ أَثْمَلَني السَّهَرُ
ظَنَنْتُني كَفَفْتُ عَنِ المَشْيِ/ في تُؤْدَةِ أُسْطورَتِكِ إقرأ المزيد

الإسلاميات بديلاً من ( الإسرائيليات )ـ فاضل الربيعي

المفكر العربي فاضل الربيعي

المفكر العربي فاضل الربيعي

شاعت في الثقافة العربية- الإسلامية المعاصرة مصطلحات لا أصل لها، وهي خاطئة جملة وتفصيلاً، من ذلك مصطلح ( الإسرائيليات). في الواقع، لا وجود لأي دليل حقيقي يؤكد أو يبرهن أن لهذا المصطلح مبررات كافية لإعتماده، ذلك أن ما كتبه الفقهاء المسلمون ومعهم مفسرّي القرآن ورواة الحديث، كان مستمدّاً بالكامل من الإسلام لا من اليهودية. لا وجود- في اي نصّ توراتي أو تلمودي- حديث أو رواية أو تشريع دينيّ، يمكن أن يكون سنداً لما ورد في احاديث الفقهاء. لقد استمدّوا ( فقههم) كله من الإسلام نفسه وليس من كتب اليهودية. بكلام آخر، اخترع فقهاء الإسلام الأموي- العباسي نوعاً من ( إسلاميات) تفتقد لاي غطاء دينيّ شرعي، ولكن نقاّدهم وجدوا، تفادياً للحرج من اعتمادها وتطبيقها، أن من المناسب تسميتها ( إسرائيليات) للتغطية على عيوبها الدينية الفاضحة، فيما هي ( إسلاميات) دماً وعظماً ولحماً، ثم جاء المعاصرون وكرروا هذه الأكذوبة. مثلاً : هل في تخريفات البخاري ومسلم وأكاذيب أبو هريرة، أي سند في التوراة والتلمود؟ هل روايات الواقدي وكل كتاب ( مغازي النبي) عن مشاركة الملائكة في القتال، أيّ سند في التوراة؟ إقرأ المزيد

سوسيولوجية اللغة والادب في الادب السردي ـ دراسة: الناقد الجزائري د.حمام محمد زهير

د. حمام محمد زهير

د. حمام محمد زهير

تقترن كلمة سوسيولوجيا (بعلم الإجتماع)ويذاع إستعمالها كثيرافي الثقافةالمعرفية لديهم،وهي من “المصطلحات”التي لم يستعملها “طلبة الأداب”لإقترانها المباشربالبحوث الإجتماعية،ولهذا ينفرالكثيرمن الطلبة والباحثين في إقحامها”جدلا داخل السياق الأدبي”, ومن باب حرصناعلى إستقراءالعلم من جميع مناحيه,فإننا نقول أن” السوسيولوجية”لهاعلاقة بالبحوث الأدبية والاجتماعية،وقدغلب طابع إستعمال الكلمة “شموليا”عند “طلبة علم إجتماع”،فصارت حقا مكتسبا بالنسبة لحقولهم المعرفية،ولهذا فإننا من باب الإثراءعمدنا الى “تدقيق إستعمال مقياس سوسيولوجية الأدب واللغة”ضمن معرفة فهم الظواهرالإجتماعية من خلال “النصوص ” التي ينشط ضمنها “المتفاعل “النصي تأخذ بعين الإعتباركل ماله علاقة بالأدب كأدب وبالإبداع “كتحليق وتناص متجدد” فهي تزيل الغطاء عن علاقة دائمة تربط المؤلف “كوحدة مولدة” لنص وتحلل إنتاجه حيث يتعافى من خلالها النص من كل الشوائب.

إن (اجتماعية الأدب)هي علاقة نظامية أشبه بتلك العلاقة الشرعية التي تنجب الولد من أمه “بلمسة بشري”،والا لما كان “للمولود “ولا “الوالد “وجود يتأكد لدينا.
أصبح “علم الإجتماع الأدبي” يتناول الظاهرة الأدبية كلون” إجتماعي” بينما السوسيولوجي يظل يبحث عن علاقة (المتأثر بالشيء المؤثرفيه ) ونقول أن هذا الأمرهو” تشاكل إبتييمي” لايستقر عند “حالة واحدة” بل يتعداها الى “حالات كثيرة” تدخل في “السياق الاجتماعي”، سنحاول فهم “سوسيولوجيا الادب “من خلال ذكرالعنصرين التالين : إقرأ المزيد

المدينة والحلم المفقود! (حول كتاب ارم ذات العماد ل فاضل الربيعي) ـ أسامة أنور عكاشة

أسامة انور عكاشة

أسامة انور عكاشة

في الميثولوجيا العربية القديمة أسطورة شيقة تتحدث عن أعرابي اسمه ابن قلابة خرج بإبله ذات يوم قاصدا مصلحة يبتغيها, ولكنه ـ في لحظة غلبته الغفوة ـ وأفاق ليجد إبله قد شردت هاربة في مسارب الصحراء الواسعة.. وكان عليه أن يسعي باحثا في كل اتجاه حتي يجدها ويعيدها إلي مضاربه.. وبدأ رحلة بحث أشبه بالدوران في متاهة لا أول لها ولا آخر.. وفجأة وجد في نهاية درب غامض ما أذهله.. مدينة بأكملها تلمع ببريق آخاذ في عز ضوء النهار.

ابنية كلها بالأحجار الكريمة والذهب الخالص.. وخالية تماما من البشر فلا يقطنها إنسان.. وتجول ابن قلابة.. ذلك الأعرابي التائه.. مبهورا مأخوذا في قصورها يتحسس جدرانها وأعمدتها المبنية باللألئ والمرجان والفيروز.. ويعجب لرائحة المسك التي تتضوع بها الأرجاء.. فيبحث عن مصدرها فلا يجد غير أحجار صغيرة في حجم البندق ترصف الأرض.. ويتأكد أنها مصدر رائحة المسك.. ويتناول واحدة منها ليقربها من أنفه فلا يجد لها رائحة ثم يكتشف بعد عناء أنها لابد أن تكسر كما تكسر البندقة.. وحين يفعل تنطلق رائحة المسك منها دافقة فياضة! إقرأ المزيد

نَدًى مَغْموسٌ بِغَماماتِ سُهدٍ ـ آمال عوّاد رضوان

تَتَناثَرُ محاراتُ الهَوى آمال عواد روضان
وَمِنْ ذاكِرَةِ الهرُوبِ
تَتَسَلَّلُ أَسْرارُ الجَوى
فَلا نُمْسِكُ بِالمَحار.. وَلا نَلْحَقُ بِالأَثَرْ
وَهَيْهات.. هَيْهات.. يُسْعِفُنا الوَتَرْ
*

أَخاديدُ عَناوينِي.. تَتَناءى
سُدودُ طُمَأْنينَتي.. تَتَهاوى
تَهُدُّها.. فَيَضاناتُ غِيابِكِ
*
بَوْحِي الوَلِهُ.. مُفْعَمٌ بِكِ
مَغْمورٌ.. بِحُضورِكِ
أَتُراهُ.. لَيْسَ إلّا.. إقرأ المزيد