بوابات أجدابيا ـ سامي مهدي

مازالَ في أيّامنا صباحْ

سامي مهدي

سامي مهدي


وفي ثيابِنا ندىً ،
وفي طريقِنا رياحْ .
ونحنُ في الطريقْ
نتبعُ آثارَ دمٍ جفَّ ،
عسى أنْ ندركَ الحريقْ
في شرقِ راسْ لانوفَ ،
أو مداخلِ الزنتانْ ،
قبل انغلاقِ الأفقِ باللهيبِ والدخانْ ،
وقبلَ أنْ تبيعْ
رؤوسَنا ثعالبُ الناتو بلا حزنٍ
ولا دموعْ .

والآنَ نحنُ بينَ بينْ
مدٌّ وجزرٌ ،
ودمٌ يراقُ في الحالينْ .
كأننا ندورُ في الأعرافْ
حيرى ،
وما نجمعُه يطرحُه الصرّافْ .
وخلسةً تنزلقُ الأيامْ
ونحنُ لا وراءَ في الوراءِ ،
أو أمامَ في الأمامْ ،
نخافُ مما لم نكنْ نخافْ :
تبدّلَ الرياحِ ،
والوقوفَ في الأعرافْ .
فكلُّ من نلقاه في السكّةِ ذو وجهينْ
وذو يدينِ حرّتينِ
تكتبانِ الدَّينْ ،
وليس في الجعبةِ ما يضمَّدٌ الجراحْ

10 / 4 / 2011

**************************************
* كما لو كانت هذه القصيدة ، يوم كتبت ، مجرد ( نبوءة ) عما يحدث اليوم في ليبيا

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: