ثَـمرة حُـزن ـ هـالة حجـازي

ضاجعَ الليلُ جسدَ الغيمة

هالة حجازي

هالة حجازي

كـَ أمشاج ثكلى باليأس
تجترها أنيابُ الريح
لعقتها ألسنةُ الظَلام
فأُجهضَ النورُ من رحمِ العتمة
بـِ دمعٍ مسجور
تـلاه عُقـم
دَهشة
شَهقة
فـَ كانت ولادة حُزن

قَدمت لـي فرناً من التعب
مأدبـةَ ألم
خُبز وجـع
لقمـة سَدم
لـَ تقضم سرير الروح
وتشرب من وسائدي الظمأى

تَنهدَ الليل من دلفِ السمر
وغَصَّ الكلام من ثَغرِ القَمر
فـَ حُررَت ازرار الذاكرة
في قميصِ الذكريات
زراً كافـراً
زراً صامتـاً
زراً من لهب
وتفتقتِ الأكمامُ
كـَ جثة لقيط
ألقيت على خاصرةِ الموت

أتـى القدرُ مهرولاً
أمامَ شجرة تحتَضر
تعبثُ بها يدُ الريح
لتَسقُطَ فاكهة الروح
صريعة الوجعِ والسهر
في الموت
قد تكتمل الأمنية
وتُحلُ الأحجية
وينتَحرُ القَهر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هــالـة حجازي
الصورة/العيون/عكار/لبنان

10891590_10152608366245017_2899721087378081499_n

%d مدونون معجبون بهذه: