عودةُ يوسُف ـ ليندا إبراهيـــم

لا الشَّمْسُ..لا القمرُ الوَضِيءُ.. وَ لا الكَواكبُ سَاجداتٌ عندَ عرشِي..
بلْ وَجْهُ ” يعقوبَ” “الكظيم”..و إخوةٌ ضَلُّوا صِراطَ الرُّوحِ إذْ “خَلَصُوا نَجِيَّا..”
ما كانَ رؤيا ما رأيتُ..و لكنِ السِّرَّ العليَّا…!
حلُمُ النُّبُوَّة هدَّني..و سنونُ حزنِ “أبي” تولولُ في دمي..وجواهُ يهتفُ وَا”بُنيَّا..”..
وَدَّعْتُ أسرابَ الظِّبَاءِ بمَرجِ رُوحي..و اتَّخذتُ معارجَ النَّجوى مُضِيَّا..
ما دارَ في خلَدِ “العزيزِ” بأنَّ قافلةً من الأحزانِ سوفَ تُقِلُّني لقُصُورِ عِشْقِي..
ثم تتركني أواجِهُ غيبَ أيَّامي شقيَّا..

هَلْ كان يلزَمُني الغيابُ..وشهوةُ الذئبِ البرئ..لأدركَ المعنى المُسافرَ من إلهيَ في غدي..و أعيشَ منفيَّاً .. قصيَّـــا؟
أنا عائدٌ يا “إخوتي”..
دقُّوا لأجلي كلَّ أجراسِ الحنينِ..و هيِّئوا كلَّ التكايا ..و البخورَ..
خزائنَ القمحِ النَّضير..
و نِسوةً قطَّعْنَ أيدِيَهُنَّ من ولهٍ عَـلَيَّا..!!
سَأقولُ يا “امرأتي” وداعاً..
ذا “قميصي” قُـدَّ من قُبُلٍ ..و من دُبُرٍ …
و تلكَ “غيابةُ ” الحُبِّ العليِّ تجدُّ بي وجداً لأرجعَ ..
ليس تعنيني النُّبُوءةُ ..و الكواكبُ..بل دموعُ “أبي” النَّبيّ تطلُّ من حولي بُكِيَّا..
أنا عائدٌ من غربتي ..
هذا “قميصِي”، خالصاً ، أودعتُه السِّرَّ العَصِيَّا
صُبُّوا دموعَ الوجدِ من مُقلِ المراثي..وارفعُوا لي عرشَ والدِنَا عَلِيَّا..
أنا يوسُفُ..الجبُّ ..العزيز..
الحُسنُ .. بعضُ صفاتيَ الحسنى.. و فيضُ مَواجِدِي..
أنا عائدٌ ملءَ الحنينِ .. و غافرٌ..فتهيَّؤوا ..
قد عدتُ من سفري إليَّا..

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: