في ذكرى رحيل العلامة مصطفى جــواد(1904- 1969م ) اللّغوي الفـَــذ ،والمؤرخ الثَّبت ـ أ. د. محمـد البكـــّــاء

أ.د.محمد عبد المطلب البكاء

أ.د.محمد عبد المطلب البكاء

في عشية يوم الأربعاء، الموافق للسابع عشر من كانون الأول1969م، رُزِيءَ العراق بوفاة العلامة، الأستاذ الدكتور مصطفى جـوادالذي عرفته الأوساط الفكرية، والأدبية، والتربوية علماً من الأعلام، فنعته المجامع العلمية، واللغوية العربية، ووزارة الثقافة والإعلام من محطتي الإذاعة والتلفزة. وفي صباح يوم الخميس18/12/1969خرجت بغداد بجموعها الحاشدة تشيع عالمها الفـذ، وكان في مقدمة المشيعين رئيس الجمهورية حين ذاك، وعدد كبير من الوزراء والمسؤولين في مؤسسات الدولة، ودوائرها الثقافية، والعلمية ، والأدبية، فضلاً عن المئات من أعلام الفكر ، والثقافة، والعلم والأدب. بعدها نُقِل جثمانه الطاهر ليدفن في مدينة النجف الأشرف في مقبرة خاصة هيأتها له الدولة، إكراماً لذكراه التي لا يُبخس حقها، إذْ كان (رحمه الله) علماً من أعلام لغتنا الكريمة، أحاط بمملكتها الواسعة المترامية الأطراف، لأنها عنده: “لغة عظيمة ، قويمة لأمةٍ كريمة. لغة قديمة النَّسب، جليلة الحسب،ثرية الكلم،وافرة القواعد، دائمة الزيادة، مطردة الإشتقاق،موسيقية اللّفظ ، شعرية الحروف،غزيرة الأدب،كثيرة المادة”، فعنى بها طالباً ينشد عرفانها، بعد أن ملكت عليه إقرأ المزيد

Advertisements

مقابسة المقابسات ـ تأليف عبد الرحمن كاظم زيارة

مقابسة المقابسات

مقابسة المقابسات

عن دار الجواهري للطباعة والنشر والتوزيع ببغداد سيصدر كتاب ( مقابسة المقابسات ـ التعريفات والمباحث والمسائل والفروق الفلسفية
لمقابسات ابي حيان التوحيدي) ـ تأليف عبد الرحمن كاظم زيارة . وهو دراسة موسعة لمقابسات ابي حيان التوحيدي ، وجاء متن الكتاب على مقدمة وقسمين . إقرأ المزيد

جاك دريدا من منظور التحليل النفسي ـ طارق بوحالة

جاك دريدا

جاك دريدا

تمهيد: لطالما مثل مشروع التفكيك الذي جاء به الفيلسوف والمفكر جاك دريدا، نظرية فلسفية ونقدية شاملة تحاول مساءلة النصوص والخطابات الفلسفية والمعرفية والثقافية والإبداعية المتنوعة مساءلة نقدية تنبني على التشكيك ثم الهدم ثم إعادة البناء. لهذا اتجه مشروع التفكيك أساسا لنقد الطرح المتمركز حول الذات الغربية ، وإنكار ثبات المعنى الذي كرسته الدراسات البنيوية التي خلقت سلطة مركزية سواء كانت العقل أو النص.

1_ من هو جاك دريدا؟

يعد جاك دريدا من أبرز مفكري وفلاسفة العصر الحديث، حيث ” ولد عام 1930 في الجزائر، تربى في عائلته ذات الانتماء اليهودي، وبعد أن عاش في الجزائر لمدة معتبرة، هاجر إلى فرنسا عام 1959، أين تلقى باقي تعليمه في دار المعلمين العليا بباريس. إقرأ المزيد

فن التشبيه في بلاغة أمير المؤمنين (ع) ـ الدكتورة هيفاء بنت عثمان فدا

نهج البلاغةالتشبيه هو فن من الفنون الكلامية التي تشكل في البيان العربي عنصرا أساسيا من عناصر الإبداع قي عملية التركيب الجملي- فنجد إن المعنى القصدي للمبدع داخل النتاج لا يتم إلا به… يقول الإمام علي(ع ):{فَمَا رَاعَنِي إلا والنَّاسُ كَعُرْفِ الضَّبُعِ إِلَيَّ يَنْثَالُونَ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ}. وعرف الضبع: ما كثر على عنقها من الشعر، وهو ثخين يضرب به المثل في الكثرة والازدحام. وينثالون: أي يتتابعون مزدحمين.. فنجد إن بلاغة سيد البلغاء أمير المؤمنين (ع) لا يقصد بها العمل التشبيهي، كغاية منشودة. بل هي وسيلة من الوسائل البلاغية التي يتم عبرها التوصيل، فتبنى على ضرورة الصياغة والتركيب.

فالتميز حق مشروع يديم التأمل فيه، ويعطي حصانة إبداعية لعدم التجني يوما على خصوصيات الكتابة عند المبدع، وهذا يعني إن مثل هذه الوسائط اللغوية، صارت عنوانا بارزا من عناوين بلاغة سيد الأوصياء(ع) فهو يقول: (حَتى لَقَدْ وُطِئَ الحَسَنَانِ وشُقَّ عِطْفَايَ مُجْتَمِعِينَ حَوْلِي كَرَبِيضَةِ الْغَنَمِ) وشق عطفاه تعني: خدش جانباه من إقرأ المزيد

رؤية في أسلوب نهج البلاغة ـ د.هيفاء بنت عثمان فدا

نهج البلاغة للامام علي بن ابي طالبخصوصية النص :
إنّ القيمة الأساسية للنص في خطب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ورسائله ، ماثلة في حضور الإبداع النصّي في النشاط الفكري والكلامي له على المستويَين : الشفهي والتحريري ، وتلك ميزة نادرة يتفرّد بها علي بن أبي طالب بصورة ملموسة .

وهي مزيّة تجعله في المقدّمة من جميع كتّاب النصوص المبرَّزين ، ذلك لأنّ أولئك الكتّاب مثلهم مثل الرسّامين والنحّاتين الذين يصنعون نماذجهم بعد طول تأمل وتخطيط وممارسة ، وبعد مراجعات نقدية متواترة ، وصولاً إلى المحصلة الفنية النهائية على صعيد العمل .

وكان الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بعفويته الثاقبة ، يباشر عمله الإبداعي الفوري ، فيأتي النص المرتجل ، مثل النص المكتوب ، آيةً في الإتقان والروعة .
ومن الثابت أنّ جريان خطب علي ( عليه السلام ) على نحوه الباهر في طوله وقصره ، هو دليل على الفعالية الخارقة لعقل مبدع موهوب ، هو السيّد المؤكّد في عالم العقول .

لا يمكن أن تتوفّر تلك الخصوصية لقوّة النص في المخاطبة الارتجالية ، وفي الكتابة لشخص آخر غير علي بن أبي طالب ، الذي انطوت شخصيته على علوم وفنون وقدرات عظيمة ، تتلاقح فيما بينها بجدليةٍ خِصبة . إقرأ المزيد

الأسلوب بين التراث البلاغي العربي والأسلوبية الحداثية ـــ د.محمد بلوحي

1003409_491976064205231_1703093926_nحظي الدرس البلاغي عند العرب بكثير من الاهتمام، وذلك لأن (البلاغة) كانت تحمل منذ نشأتها بذور العبقرية العربية في جلالها وقدرتها على استكشاف مواطن النفس الإنسانية حين تقول فتجيد، وحين تتلقى فتحسن التلقي، وحين تكتب فتبدع فتحسن الإبداع، وقد أدرك العرب قيمة الدرس البلاغي من حيث كشفه عن أسرار بنية الخطاب وأثره في المتلقي، وقدرة الكلمة على التأثير والتعبير باعتبار أن البلاغة هي إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ على حد وصف الرماني في رسائله في إعجاز القرآن .‏

والأسلوب من أمهات القضايا البلاغية العربية التي تجسدت من خلال درسها مدى قدرة البلاغي العربي القديم على التفطن لسرّ جمالية الخطاب سواء أكان شعراً أم نثراً، فربط الدرس البلاغي في نظرته إلى الأسلوب بين النحو من حيث هو درس لآليات ومكونات الجملة العربية وبين توليده للدلالة داخل النص، وبذلك تجاوز الكثير من الأطروحات البلاغية التي سبقته، من مثل إشكالية اللفظ والمعنى، وأيهما الأساس في تشكيل جمالية الفضاء في الخطاب؟..‏

الأسلوب في التراث البلاغي العربي

احتفى الدرس العربي منذ القرن الثاني الهجري بدراسة الأسلوب في مباحث الإعجاز القرآني التي استدعت ـ بالضرورة ـ ممن تعرضوا للتفسير أن يتفهموا مدلول لفظة “أسلوب” عند البحث الموازن بين أسلوب القرآن الكريم وغيره من أساليب الكلام العربي، متخذين ذلك وسيلة لإثبات ظاهرة الإعجاز للقرآن الكريم.‏ إقرأ المزيد

الخطاب الديني الاجتماعي ـ عبد الرحمن كاظم زيارة

عبد الرحمن كاظم زيارة

الخطاب الديني الاجتماعي كأي خطاب هو كلام له نسبة حضور قد تشتد او تضعف في المسكوكات اللغوية المتداولة اجتماعيا بحكم العادة ، ويستمد مفرداته من المفاهيم الدينية والعقائد الدينية الموروثة حتى انه يشكل احد ملامح الخطاب العام الذي يوظف في الصلات والمعاملات الاجتماعية ، ويختلف عن الخطاب الديني الفقهي باستناد هذا الاخير الى المباحث الاصولية وقواعد الاستدلال الفقهي .

      فههنا خطابان دينيان :

ـ خطاب ديني اجتماعي عام يمثل احد المحكات الخارجية للمجتمع الذي تسود فيه ديانة معينة .
ـ خطاب ديني فقهي متخصص ، خاص بالمدارس و المؤسسات الدينية .
وان الخطابين لايلتقيان عادة إلا عند المشتركات اللفظية  ، و بعض الممارسات الطقوسية . هذا دون ان نتحدث الى ما يفرضه الانتماء الطائفي من اختلافات بين نوعي الخطاب .
ونتناول هنا الخطاب الديني الاجتماعي ، فهذا المبحث منعقد له .

وظائف الخطاب الديني الاجتماعي

يمكن تصنيف الخطاب الديني الاجتماعي الى مجالات معينة هي : الدعاء، و التمني ، و الشكر ، و القسم ، و النصيحة ، و التخويف او التحذير.
ويؤدي هذا الخطاب وظائف متعددة ، بتعدد المجالات ، و مختلف باختلاف الظروف :

ـ فمرة هو وسيلة اقناع
ـ ومرة ثانية وسيلة دفاع
ـ وثالثة وسيلة تبرير
ـ ورابعة وسيلة اطمئنان إقرأ المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: