الجذور الاجتماعية للديكتاتورية ـ عبد الرحمن كاظم زيارة

للديكتاتورية جذور اجتماعية لايمكن غض النظر عنها ، هذا مع الاختلاف حول ما هو المقصود بالديكتاتورية . هذه الجذور تبرر الى حد ما نشوء ما تعرف بالانظمة الديكتاتورية ، والثورية خاصة منها .
ان الاوضاع السياسية لأي بلد هي في المقام الاول نتيجة اوضاعه الاجتماعية ، او في الاقل تتدخل العوامل الاجتماعية في صنع الاوضاع السياسية بقوة تفوق كل العوامل الاخرى .
الاوضاع الاجتماعية التي يدور الكلام حولها هي تلك الاوضاع التي تتحدد بالطوائف والاحزاب والطبقة الوسطى والعشائر والنخب الثقافية .

الطائفة هي نتاج سياسي لانحراف العقائد الاسلامية ، وسحب الموضوع المركزي لدين كونه يتمحور حول عبادة الله والعمل الصالح الى قضية دنيوية بحتة تدور حول احقية الحكم ، وهذه تسحب الطائفيين نحو التناحر والتسافل والصراع حول السلطة .

اما العشائر فهي تنظيم اجتماعي يستند الى صلة الدم ، وبالنسبة لنا في العراق الانتماء العشائري والمواطنة التاريخية صنوان لايفترقان واحدهما يُعرّف الاخر .
إقرأ المزيد

تأصيل فكري لفقه التكفير بين فرق الاسلام السياسي ـ حسن خليل غريب

حسن خليل غريب

للمشركين عفو عن شركهم إذا لم يعتدوا. ولأهل الكتاب عفو عنهم إذا دفعوا الجزية. ولأهل البغي عفو عنهم إذا فاؤوا ( رجعوا ) إلى أمر الله. وللمسلمين المنافقين سلامة من القتل بفعل شطارتهم بالتمويه. فالمسلمون المؤمنون يُقِّيمون الظاهر من المسلم، ولا يتدخَّلون في الباطن منه.
فمنع استخدام القوة ضد المشركين، وأهل البغي، وأهل الكتاب، مشروط بامتناع العدوان والبغي ودفع الجزية. أما ردة المسلم عن الإسلام فليست مشروطة إلا بالعودة إلى الإسلام، وإلا فإن البديل هو القتل؛ فلماذا ؟
من يضمن أن عودة من سيعود عن ردّته إلى الإسلام خوفاً من القتل ستكون عن إيمان صحيح؟ أو ليس الاحتمال الأكبر لعودته أن يكون التستر بالإسلام حفاظاً على الحياة، والنتيجة أن يكون مسلماً منافقاً؛ فهل يحمل المسلم المنافق خيراً للإسلام ؟
بين العقوبة الأخروية، الخلود في النار، التي فرضها الله تعالى على المرتدّين؛ وبين العقوبة الدنيوية، القتل، التي فرضها حديث الرسول، مسافة مليئة بالتساؤلات المشروعة / الشرعية والعقلية .
ردَّاً على هذا التباين، أضحى التسابق على التنازل في إبداء الخضوع في سبيل اتخاذ فتاوى أشدّ قسوة، سُنَّة دائمة عند معظم التيارات والفرق الإسلامية، إن لم يكن كلها. وأخذت هذه الفرق، بدلاً من فتح باب التيسير تُشِّرع فتاوى التعسير على أوسع أبوابها. وكأننا نرى في تزاحم العلماء المسلمين -على شتّى تياراتهم وفرقهم- إلى استدراج الأحكام والأوصاف الأشدّ قسوة، التي أُطلِقت على من حسبوهم مرتدّين، الذين لسبب عقلي أو نقلي انتقدوا جانباً أو أكثر من جوانب النص الإسلامي. إقرأ المزيد

“صحيح البخاري نهاية أسطورة” للباحث رشيد أيلال كتاب يثير جدلا قبل صدوره

أعلن الباحث والكاتب المغربي رشيد أيلال أنه عما قريب سيصدر له كتاب عن دار نشر مغربية بعنوان صحيح البخاري <نهاية أسطورة ، حيث يعتبر هذا الاصدار أول كتاب جامع مانع يناقش ما يعتقده بانه خرافات تحيط بصحيح البخاري ومؤلفه. كما يتعرض المؤلف بإسهاب الى العلاقة التي تربط الشيخ البخاري بصحيح البخاري المنسوب اليه ، مع وضع مقارنة ودراسة في المخطوطات الأقدم لكتاب الجامع الصحيح،و يتعرض الكاتب بالتحليل لحوالي سبعين مخطوطة من مخطوطات كتاب صحيح البخاري الذي ظل لقرون مثار جدل واسع بين الفقهاء والمحدثين والمثقفين،حيث جاء كتاب الباحث رشيد أيلال-في نظره- ليضع حدا لهذا الجدل بشكل صارم عبر دراسة علمية متأنية وموثقة من مصادرها المعتمدة.
وقد قسم الكاتب كتابه هذا الى خمسة فصول: إقرأ المزيد

رسالة متأخّرة 150 عاماً ..إلى فرويد ـ سيني النّجـار

سيني النجار

سيني النجار

عزيزي فرويد “الإنسان ” :
أحبّكَ و أحترمك..وكم زادت مساحةُ العدم برحيلك..
وما أكتبه لك إنّما من خضمّ تأثّري بما كتبت ..
يؤسفني أنّ مَن كتب “موسى و التّوحيد” ..ذاكَ الّذي يؤمن بالإنسان وبأنّ الرّبّ إنّما في داخل كلٍّ منّا..
أن يدوس الوجوديّة السّارتريّة بفكرةٍ غير مباشرة : “نكون ثمّ نوجد ” !


عزيزي فرويد ..
كيف يمكن للإنسان اللّامحدود فيك أن يحجّم دوافع الإنسان جميعها..ومخاوفه وأحزانه..واضطراباته النّفسيّة
بالمساحة بين رجليه..!
كم أتمنّى لو كنتَ حيّاً…لأقول لك..
لا يمرُّ نهارٌ لا تتساءل فيه أنثى ماذا لو كانت رجلاً… إقرأ المزيد

في ذكرى رحيل العلامة مصطفى جــواد(1904- 1969م ) اللّغوي الفـَــذ ،والمؤرخ الثَّبت ـ أ. د. محمـد البكـــّــاء

أ.د.محمد عبد المطلب البكاء

أ.د.محمد عبد المطلب البكاء

في عشية يوم الأربعاء، الموافق للسابع عشر من كانون الأول1969م، رُزِيءَ العراق بوفاة العلامة، الأستاذ الدكتور مصطفى جـوادالذي عرفته الأوساط الفكرية، والأدبية، والتربوية علماً من الأعلام، فنعته المجامع العلمية، واللغوية العربية، ووزارة الثقافة والإعلام من محطتي الإذاعة والتلفزة. وفي صباح يوم الخميس18/12/1969خرجت بغداد بجموعها الحاشدة تشيع عالمها الفـذ، وكان في مقدمة المشيعين رئيس الجمهورية حين ذاك، وعدد كبير من الوزراء والمسؤولين في مؤسسات الدولة، ودوائرها الثقافية، والعلمية ، والأدبية، فضلاً عن المئات من أعلام الفكر ، والثقافة، والعلم والأدب. بعدها نُقِل جثمانه الطاهر ليدفن في مدينة النجف الأشرف في مقبرة خاصة هيأتها له الدولة، إكراماً لذكراه التي لا يُبخس حقها، إذْ كان (رحمه الله) علماً من أعلام لغتنا الكريمة، أحاط بمملكتها الواسعة المترامية الأطراف، لأنها عنده: “لغة عظيمة ، قويمة لأمةٍ كريمة. لغة قديمة النَّسب، جليلة الحسب،ثرية الكلم،وافرة القواعد، دائمة الزيادة، مطردة الإشتقاق،موسيقية اللّفظ ، شعرية الحروف،غزيرة الأدب،كثيرة المادة”، فعنى بها طالباً ينشد عرفانها، بعد أن ملكت عليه إقرأ المزيد

مفهوم الصراط المستقيم من خلال التنزيل لا من خلال التفاسير ـ رشيد أيلال

رشيد أيلال أعود من خلال هاته المقالة ، لأبثكم بعض خواطري ، وأعرف أن ما أطرحه من أفكار ليس من السهل تقبلها ، خصوصا من عقول ألفت الكسل ، والاكتفاء بما جاء في كتب التراث ، وتقديس الماضي بكل ما جاء فيه ، متذرعين بمقولة “غبية” مفادها أن الأول لم يترك للآخر شيئا ، وهي مقولة غريبة جدا ، اذ أن العلوم تتطور ، وتكبر معها مدارك الانسان ومعارفه ، والجيل اللاحق يصحح للسابق اخطاءه العلمية ، لان الحياة تسير الى المستقبل ولا ترجع الى الوراء ، الا لدينا نحن ” المسلمين” فالمستقبل عندنا يسير الوراء ، فيطمس الحاضر والمستقبل في الماضي ، فلا ابداع ولا تطور يرجى مع هاته العقلية الماضوية ، التي انتجت لنا في النهاية ، مجتمعات داعشية ، واخرى قابلة في لا شعورها ان تصبح كذلك. إقرأ المزيد

جاك دريدا من منظور التحليل النفسي ـ طارق بوحالة

جاك دريدا

جاك دريدا

تمهيد: لطالما مثل مشروع التفكيك الذي جاء به الفيلسوف والمفكر جاك دريدا، نظرية فلسفية ونقدية شاملة تحاول مساءلة النصوص والخطابات الفلسفية والمعرفية والثقافية والإبداعية المتنوعة مساءلة نقدية تنبني على التشكيك ثم الهدم ثم إعادة البناء. لهذا اتجه مشروع التفكيك أساسا لنقد الطرح المتمركز حول الذات الغربية ، وإنكار ثبات المعنى الذي كرسته الدراسات البنيوية التي خلقت سلطة مركزية سواء كانت العقل أو النص.

1_ من هو جاك دريدا؟

يعد جاك دريدا من أبرز مفكري وفلاسفة العصر الحديث، حيث ” ولد عام 1930 في الجزائر، تربى في عائلته ذات الانتماء اليهودي، وبعد أن عاش في الجزائر لمدة معتبرة، هاجر إلى فرنسا عام 1959، أين تلقى باقي تعليمه في دار المعلمين العليا بباريس. إقرأ المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: