رؤيتي في تأسيس المنطقيات ـ عبد الرحمن كاظم زيارة

عبد الرحمن كاظم زيارة

عبد الرحمن كاظم زيارة

هنا أريد ان اشير الى بداية تأسيس كل منطق ، بدراسة المنطقيات المقررة منذ ارسطو حتى منطق الحواء الذي وضعنا أسسه منذ اربع اعوام ـ مازال في قيد التجريب والبرهان ـ .

   تعريف جديد للمنطق ( تعريف عبد الرحمن كاظم زيارة للمنطق )
فما هي البداية التي تصح ان تكون بداية لكل منطق ؟  من أين يبدأ المنطق ؟
هذا السؤال يبدو مبهما إن لم نحدد هوية المنطق ، أي منطق كان . وماهي الشروط الواجب توفرها لنطلق على اي مقترح يدعي المنطقية بأنه منطق ؟

ونجيب عن السؤالين الجوهريين كما يأتي :
(1) التعريف : ان المنطق طريقة بناء ، قد تكون فكرية او مادية او غير ذلك . فهو في الاصل يقرر الصدق والحق في الفكر او يقرر ما هو طبيعي بحسب الوقائع الطبيعية . فهنا مجالان : الفكر والطبيعة ، يتناولهما المنطق في وظيفتيه ؛ الحكم والاكتشاف . إقرأ المزيد

Advertisements

بطاقة تعريف الحواء بوصفه شكلا للشيخ محي الدين العربي ـ عبد الرحمن كاظم زيارة

https://urukpace.files.wordpress.com/2013/07/97bc5142-93bc-4ae4-b360-cef3e975653f.jpgوبينما كنت منهمكا بمواصلة مشوار تأليف كتاب عن ” التعريفات ” لابي الحسن الجرجاني المعروف بالسيد الشريف ، لفت نظري تعريفاته الثلاثة : ذو العقل ، وذو العين ، و ” ذو العقل والعين “. ففي التعريفات الثلاثة يتضح الفرق بين عمل الحس وعمل العقل وكيف انهما يشكلان وحدة غير قابلة للانفصام في الرؤية البدهية للخلق ، كل الخلق .. واذا اردنا الايضاح فالجرجاني عنى بالحق العلم أو الحقيقة، وعنى بالخلق الاشياء من حيث انها مخلوقة ،وعنى بالعين ما يشير الى الحس اجمالا، وعنى بـ ” عين ” المضافة الحقيقة ، كما عنى بالعقل العقل كما هو في عصرنا.
وكان لاستشهاده ببيتين للشيخ محي الدين العربي ،يفصّل فيه على نحو جلـّي التعريفات الثلاثة ختاما لتعريف اصطلاح ” ذو العقل والعين ” واجمالا له .
يقول العربي :

وفي الخَلـْق ِ عينُ الحقِّ إنْ كـُنـتَ ذا عَـيـْن ٍ
وفي الحقِّ عينُ الخلـْق ِ إن كنت ذا عَقـْل ِ
وإنْ كـُنـْت َ ذا عَيــن ٍ وعَقـْـل ٍ فـمـا تـَـرى
سِــوى عَيـْن ِشَـيءٍ واحِـدٍ فيه بالشَّـكـل

ان الحقائق العلمية بين اهل العلم تسري كسريان الماء في الاواني المستطرقة وهذا يعني ان الحقيقة العلمية واحدة وان اختلفت صيغ التعبير عنها في قطائع علمية مختلفة التخصصات او الاهتمامات . كما تسري كسريان النسغ الصاعد والنسغ النازل على صعيد علاقة التراث والمعاصرة ، او قل بين القدماء والمعاصرين . على ان العلم لايقبل التجزئة بين علم قديم وآخر معاصر ..
لنعد الى البيتين الشعريين .. إقرأ المزيد

شيئ عن منطق الحواء .. المعالجة الجبرية للكينونات ـ عبد الرحمن كاظم زيارة

فضاء اوروك ـ عبد الرحمن كاظم زيارة * حواءات الانسان :

لكل انسان حويات ، مفردها حواء ، تحتوي بدورها حواءات أخرى .
الحواء وحدة الكينونة وهي وحدة التحليل المنطقي الحوائي ..
ومناسبة الكلام في هذا مناقشة سريعة بيني وبين احدى الصديقات حول الباراسايكلوجي والمامتها بهذا الموضوع واسعة دون شك ، ولكني وجدت ان منطق الحواء طريقة منهجية فعالة في تحديد نطاق علم الباراسايكلوجي . ان من مواطن ضعف العمل العلمي اختلاط موضوعه بموضوعات اخرى لدى شرّاحه ، وليس مبدعيه .
لنعد الى الموضوع وهو ( حواءات الانسان) ، لنقول :
الانسان حواء لأنه كينونة متغيرة .
وحواء الانسان يحتوي حواءات ، وبهذا المعنى فأن الانسان حواء مركب .

اما حواءاته فهي :
االحواءات الفسيولوجية : الاجهزة التي تقوم بوظائف الحياة والنمو ، ونجملها بالحواء الحيوي .
الحواءات الحسية : وهي الحواس الخمسة ، ونجملها بالحواء الحسي .
الحواءات الشعورية : وهي المشاعر المختلفة ، ونجملها بالحواء الشعوري .
الحواءات العقلية : وهي التفكير والحدس والتنبؤ ، ونجملها بالحواء العقلي .
الحواءات النفسية : وهي الغرائز والرغبات ، ونجملها بالحواء النفسي . إقرأ المزيد

بين منطق الحواء ومنطق التداخل ـ عبد الرحمن كاظم زيارة

فضاء اوروك

فضاء اوروك

من المعلوم ان للمنطق مسميات كثيرة ، مختلفة باختلاف طريقة معالجة القضايا واختلاف القضايا ذاتها . اضطلعتُ بتأسيس منطق الحواء الذي يتأسس من حواءات الاشياء ، الحواءات التي تسبب نمو الشئ وتلك التي تسبب ضموره ، حيث تتواجد الحواءات المتنافية في حواء الشئ ذاته . وفي اثناء اشتغالنا بتصحيح المنطق التقليدي ومن خلال تأليفنا كتاب موسع في المنطق اسميناه ( المفصل في المنطق)ـ تحت الطبع ـ ، يعرض المنطق انطلاقا من اساسياته الاولى وتضمن كل طرق الاستدلال المختلفة كالتقابل ( التناقض والتضاد والدخول تحت التضاد) ، والعكس المستوي ، والنقض ، وعكس النقيض ، والقياس . ووجدنا ان ثمة قواعد يعتمدها المنطق التقليدي ليست صائبة وتهدر امكانات في الاستدلال على القضايا ، ومن هنا استطعنا ان نؤسس منطقا جديدا تحت اسم منطق التداخل ليس له علاقة بمنطق الحواء . ولااريد ان اسبق الاحداث بشرح ما هو المقصود بمنطق التداخل ، والفرق بينه وبين المنطق الضبابي ، ولكن يمكن اقول وبكل ثقة ان منطق التداخل ليس هو المنطق الضبابي ، لأن الاخير يعتمد المجموعات الضبابية التي لايمكن حسم دالة انتمائها الى مجموعة معينة ، ولكن في منطق التداخل ننطلق من مجاميع لها دالة انتماء واضحة ومحددة ، وهذا هو الاختلاف الاساسي بين منطق التداخل والمنطق الضبابي . إقرأ المزيد

النظام البدهي للحواء (3) بديهيات الحواء ـ عبد الرحمن كاظم زيارة


النظام البدهي للحواء (3) بديهيات الحواء
عبد الرحمن كاظم زيارة

فضاء اوروك ـ منطق الحواء

يقوم البناء البدهي للحواء ومنطق الحواء على ثلاثة تعابير مرتبة :
طريقة التحوي
والتحويات المتعددة
والصيرورة .
فهذه مفاهيم تستقطب اليها الفهم المشترك ، لأنها معروفة ومعرّفة بالبداهة .
وهنا سنخرق العادة في تناول ما هو بدهي ، بالتعرض الى ما تعنيه هذه العبارات ، ليس على سبيل البرهان ، بل على سبيل الايضاح والتعريف ، لاسباب نراها مقنعة ومبررة ، تدور حول تداخل هذه التعابير مع تعابير
أخرى لها تاريخ أصطلاحي في قطائع مختلفة .
ان “التحويات ” ما يتحواه الحواء ، ولها صفة دائرية ، بمعنى انها تعد كل ما ينتمي للشئ اساسي : شكله الخارجي وصورته واعراضه ولبه ودواخله واسراره التكوينية وطريقة بناءه وتشكله.. فليس فيه ما يعد ثانويا .
ان التشاكل ، وهي طريقة التحوي ، واختصارا طريقة التشكل وفق لقوانين التشاكل الزُمري ، تستحوذ على كل كينونة ، وكل تغير ، ومن ثم تستحوذ على كل تحول في الكينونة . وبتعبير اعم ؛ ليضم في معناه الاتجاهات المتعددة للحواء : ان طريقة التشكل تستحوذ على كل صيرورة سواء كانت باتجاه النماء او الضمور، الحياة او الموت ، الضم او الاستبعاد .. الى آخره ، في اطار العلاقة بين الحواءات

ما تريد قوله حزمة البديهيات المذكورة ؛ هو نفي للسكونية بكل تجلياتها الافتراضية ، لأن السكون نسبي بالعيار التجريبي . مانراه ساكنا على مستوى المشاهدة ، هو امر نسبي ، حيث ان الحجر الساكن متحرك في ذاته ، هذا ما تقوله الحقائق العلمية بصدد التركيب الجزيئي والذري للمادة . وكذا الحال مع الطاقة فهي دائمة الحركة . فالسكون محض تصور افتراضي ، يمكن تخيله بوصفه لقطة فوتغرافية للكائن . والسكون بعد هذا تجلي من تجليات الجوهر النافي ، إذ ما كان دائم الحركة فجوهره دائم الحياة بحسب الفلسة الافلاطونية الحديثة . ويترتب على ذلك ثمة كائنات ساكنة غير دائمة الحياة ، وهذا خلاف الحقيقة العلمية حيث ان المادة ـ مثلا ـ لاتفنى ولا تستحدث . ذلك ان (الحركة والسكون لم تختلف في اعيانها ، بل للقوابل التي هي لها ، وبحسبها انقسمت النعوت عليها ، واشتركت العبارات عنها) (17) . ومادامت طرق التحوي تقترن بصفة دائمة بالحركة ، إذ لاوجود لعملية التحوي مهما إقرأ المزيد

النظام البدهي للحواء ( 2 ) المفهوم البدهي للحواء ـ عبد الرحمن كاظم زيارة

( 2 ) المفهوم البدهي للحواء
عبد الرحمن كاظم زيارة

فضاء اوروك ـ منطق الحواء

قبل الخوض في عرض ما نعده بداهة مفهوم الحواء ، ومن ثم بداهة الحواء المتغير، لنذكر وتفاديا للتكرار اننا نقصد بمفردة “شئ ” كل ما يشار اليه بلفظ يدل عليه . هذا التوضيح يجعلنا نتفادى تعداد الاشياء على اختلافها ، إلا انه لايجب أن يُوهِم بأننا نتخذ من اللسانيات مدخلا لعرض مفهوم الحواء ، فهذا خطأ وقع فيه البنيويون عندما ألْسنوا العلوم الاجتماعية التي تناولوها في ابحاثهم ومقالاتهم . وبنفس الوقت ان هذا التنبيه لايعني اقصاء علم اللغة العام أو اللسانيات من مقولة الحواء ، فهو، وهي حواء أيضا .
للاشياء على اختلافها ، طـُرُق تتحوى بها ، فلكل شئ طريقته في التحوي ، وفق نظامه الخاص . وكل طريقة احتواء تُسْفرُ عن حواء ما ، فكل الاشياء يمكن النظر اليها اليها على انها حواءات . وكل شئ هو حواء ، بدلالة طريقة تحويه لتحوياته . فالحواء في الادب هو طريقة احتواء ، وكذلك الحواء ذاته لأنه طريقة احتواء أيضا . والمضمون هو حواء بدلالة طريقة تحويه . أقول تحَّوّيه ، وليس تكوينه او تركيبه أو بناءه أو نظامه حسب ، لأن هذه المفاهيم وغيرها هي مفاهيم جزئية بينما التحوي مفردة غنية ، أغنى من التكوين والتركيب والبناء والنظام ؛ ذلك ان التكوين لايشمل الفساد والانحلال ، وهما تجليان من تجليات صيرورة الاشياء . وان التركيب يقبل الوحدات من اصعدة مختلفة ، وان انضمام الوحدات المنسجة هو الكيفية إقرأ المزيد

النظام البدهي للحواء ـ (1) الجوهر والثنائية بين الخصب العلمي والتعطيل ـ عبد الرحمن كاظم زيارة

الفصل الاول
(النظام البدهي للحواء )

فضاء اوروك ـ منطق الحواء

عبد الرحمن كاظم زيارة
(1) الجوهر والثنائية : بين الخصب العلمي والتعطيل
بدأ لابد من الكشف عن صلة مفهوم الجوهر ومبدأ الثنائية من جهة ومفهوم الحواء من جهة أخرى ، لكي نبعد ما قد يشوب مفهوم الحواء مما يعتقد انه منقاد اليهما ، او متنافر معهما .
ان الحواء الذي نقول به لاينصرف الى ما يحيط بالاشياء احاطة تامة او انه مجرد شكل بالمفهوم الذي ورد لدى كانط وبروب وغيرهم من الشكلانيين ، بل هو الحواء الذي يفصح عن طريقة بناء ليستغرق كل ماله صلة بالشئ : شكله الخارجي وصورته ومضمونه ومحموله ومكوناته الداخلية والخارجية وصلاته بالاشياء الاخرى .
ولكي نقطع الطريق على ما قد يحتمل ان يتصوره القارئ من ان مفهوما جديدا يضاف الى نظرية النقد الادبي في داخل سياق تقابل الشكل و المضمون ، نقول ان المفهوم الجديد يجد تعبيره الكامل في اصطلاح : الحواء المتغير . ومن هذا المصطلح ، وانطلاقا منه ، تتأسس تحويات تستغرق مفاهيمها وأسسها كل ما له نظام ، وكل ما يمكن ان يشاد بنظام سواء كان مادي او روحي ، حسي او تصوري .
لقد هيمن مبدأ الثنائية على الفلسفة والعلوم ونقد الاعمال الابداعية ردحا طويلا من الزمن ، حتى عُدَّ مبدأ الخصب والتخيل العلمي لقرنين سابقين في الاقل ، والاساس الاول في تأسيس المعرفة الانسانية . وهو على أي حال عُدَّ تكريس لأحد تداعيات مقولتي الجوهر والعرض كما صيغت في الفلسفة التقليدية والحديثة منذ افلاطون وسقراط . ولعل من السابق لأوانه القول ان الثورات العلمية في القرن الماضي والحالي ما كان مقدرا لها الظهور ، إلا بالتحرر من التصنيف الثنائي المتقابل : الجوهر والعرض ، على مستوى الوعي. إلا ان القول ـ وهذا ليس اعتذارا بل إقرارا ـ بأن الثنائية قد أسست نسقا معرفيا غطى احتياجات مرحلة تاريخية سابقة بمعطياتها ـ لكنه لم يتوصل على نحو كامل ومتكامل الى منطق موحد يتجاوز المسارات الضيقة والمعطلة في الثنائيات العقيمة على مستوى العلم ، ومسارات قاتلة ومعطلة ومشوهة لبناءات المجتمع الانساني .
فما هي علاقة الثنائية بمقولة الجوهر ، وما علاقة كل ذلك بفكرة منطق الحواء ؟ إقرأ المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: