البهلوان يحلم وحيدا ـ فاطمة الزهراء الرغيوي

  

فاطمة الزهراء الرغيوي

فاطمة الزهراء الرغيوي

“ليست هناك حاجة لاستخلاص رخص حين نود القيام بأشياء جميلة، يجب أن نفعلها فقط”   فيليب بوتي

“الهدف الذي على بعد تسعين متر ليس النهاية، بعده هناك احتمالات بدايات لا متناهية”. هذا ما حاولت أن أفكر فيه بشكل متواصل، من الضروري أن تبدو بدايات أخرى ممكنة وجلية مثل الشمس التي حتى وهي خلف غيوم ممطرة، موجودة دائما. من الضروري في هذه اللحظة بأن أحلق مثل طائر واثق من سلامة جناحيه ومن خلو الهواء من رصاصة عابرة. الهدف. النهاية. البداية.. ثم الأشياء العابرة مثل أصابعها التي بالكاد لامست أصابعي في اللحظة الصامتة في بهو الانتظار. كنت أترقب موعد رحلتي وكانت سترافقني لأنها تصدق أسطورتي أو لأنها تشفق علي

من مغبة الموت وحيدا ومجهولا. إقرأ المزيد

Advertisements

نصوص مقلمة الأظافر ـ هشام ناجح

الشمعة هشام

شرع المغني في ترديد أهازيجه.. استدار حوله الناس، فكان شمعتهم التي أضاءت القلوب بالنجوى.
معاشرة:
ينبع بيتنابجانب المقبرة، فلا أحاديث نتجمل بها سوى معاشرة الموت والأموات.

– حسن الختام:

تقدمت الجنازة في موكب مهيب، يسقى من رحيق التسامح والمواساة وتذكر الآخرة. فانضممت إليهم، وصلينا عليها. سألت عن الهالك فقالوا: ” شيخ أنعم الله عليه بالعشق، وأبى أن لا يفارقه، حتى أذن له بالموت.
فغسلته الملائكة، وطيبته بالريحان وماء الورد والمسك .” إقرأ المزيد

في ايطاليا .. في نابولي بالتحديد ( قصة) ـ علا السردي

علا السردي

علا السردي

.. لم تستطع لينا أن تحبس دموعها أكثر ، فما أن غادر زوجها إلى عمله ، حتى أطلقت العنان لدموعها و آهاتها ، استلقت على أريكتها و عادت بذاكرتها عاماً كاملاً إلى الوراء ، حين اكتشفت خيانته مع حبيبته صوفيا و التي لم يستطع الزواج منها بسبب اختلاف ديانتها ، و رفضُ أهله لمبدأ اقترانه بها ، لكنها كانت عشقه الوحيد و حبه الأول و حين علمت لينا بالأمر أبدى زوجها ندماً شديداً و وعدها بأن يتوقف عن مقابلة عشيقته ، سارت الأمور على خير ما يرام إلى أن أدركت لينا تغيراً في تصرفات زوجها … لم يعد يُقبلُ عليها بوردةٍ كما كان يفعل دوماً حين عودته من عمله ، لم يعد يجالسها كل مساءٍ بانتظار مسلسلهما المفضل ، حتى قطتهما المدللة لم يعُد يداعبها كما اعتاد أن يفعل ، أصبح يطيلُ الحديث في الهاتف ، و في المساء يخلد إلى سريره كثملٍ سمين ، أما أكثر ما أقلق لينا هو تسلل زوجها من البيت في ساعةٍ متأخرةٍ من الليل ، إقرأ المزيد

نصاً.. كما حدث ـ ذكرى محمد نادر

ذكرى محمد نادركان العام 2008 في بدايته .. ولم أكن قد أعتدت غربتي ” ولن اعتادها كما يبدو لي” وأخبار الوطن يقطر منها الدم !
كان البرد على أشده في شهر فبراير والثلوج تغطي اكتاف الشوارع, ومنظر الاشجار حزين كانه متآخيا معي..
وقفت أمام موقف انتظار الحافلة, حيث تجمع بعض الناس.. لحظتها تقدم مني رجل في مقتبل العمر يبدو ثملا وهو امر معهود في ايام العطل الاسبوعية.. رفع في وجهي علبة البيرة قائلا: بصحتك جميلتي !
ابتعدت عنه خطوتين نحو حشد المنتظرين.. فتقدم مني مرة اخرى قائلا : لا تخافي مني رجاءا .. واضاف : أنا امريكي ! إقرأ المزيد

تَقاطُع ـ فرج ياسين

فرج ياسين لا حدودَ لصفاء مزاجها هذا الصباح ، ذلك ما أوحتْ به لصديقتها أمل ؛ وهي تحدّثها عن أزهار القرنفل والجوري والنرجس في حديقتها ، ثم وهي توحي لها بأصداء أغنيات فيروز : لمّا علباب .. وسلّملي عليه .. وعودك رنان .
كانت تتمشّى في حديقة المنزل ، وحين تدنو من قفص الطيور تقرّب الهاتف من القفص ؛ لكي تُمكّن صديقتها من الاستمتاع بأصوات البلابل الصادحة .
وحين فاجأها صخبُ وصول بائع أنابيب الغاز ونداءات صاحب عربة الخضرة بإزاء بيتها ، حدّثتها عن الإزعاج اليومي الذي تسببانه لها هاتان الظاهرتان اليوميتان السخيفتان .. لكن الأسوأ منهما نوبةُ السعال التي تداهمها ، كلما فتحتْ علبة الفلفل الحار .. وندمها على شراء الحذاء الذي يضايق قدميها .. إقرأ المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: