بِلا عُنوان ـ فرج ياسين

فرج ياسين أذكرٌ أنني كنتُ في سن التاسعة ، ألعبُ مع أقراني كرةَ القدم في الفسحة المربّعة الصغيرة أمامَ بيتنا ، فمرَّ العجوز قاسم السمّاك ؛ وتوقَّف ينظر إلى جمعنا الصاخب ؛ من دونِ أن ينبسَ بكلمةٍ كعادته ؛ لكنّ أحدنا ضربَ الكرةَ بقوّة فاصطدمت بالجدار وعادتْ إليه ، فضربتْ رأسه و أطارَت عقالَه .
لم يبدُ عليه الغضب ولم ينبسْ بكلمة ، وبما أننا نعرفُ أنه رجل غريبُ الأطوار ، مرهوبٌ ، وانعزالي ؛ فقد توقّفنا جميعا في أماكننا صامتين وشخصنا إليه .. وكنتٌ قريبا منه فطلبَ منّي أن أُحضرَ له الكرة ، ولما صارتْ بين يديه تفحّصها ودوّرها كمن يبحثُ إقرأ المزيد

Advertisements

الثَمَنْ ـ فرج ياسين

فرج ياسين مرّت عدّةُ شهور على أوّل بلاغ يتلقاه رئيسُ دولة كِبريا المحبوب ، بخصوصِ المحاولة الانقلابية ، التي شرع أحدُ وزرائه المغمورين بتدبيرها . وهو إذْ كان يتلقّّى كلّ يوم معلوماتٍ جديدةً ؛ تؤكد له جديّة المحاولة ،عمدَ إلى تأليف فريقٍ من رجاله المقرّبين ؛ مهمتهم التحقّق من البلاغات الاستخبارية وتنظيمِها ودراستها واستخلاص نتائجِها . إقرأ المزيد

ألخَارِطة ـ فرج ياسين

مرةً ياصديق

د. فرج ياسين

د. فرج ياسين


احتشدنا في الخارطة ،
أنا وأنت وثلّة من حكواتية المعبد ؛
هؤلاء تفرقوا
بعضهم جاور _ مثل الدراويش _ مقامات الخوف
وآخرون تنكّبوا مزالق النبوّة
وآخرون نفروا في الخارطة ،
حاولوا أن يعيدوا رسمها بالألوان والمساحات والخطوط
أنا وأنت من هؤلاء
كنّا نلتقي في مواعيد خرافيّة
أقبلُ أنا من بيت السعلاة
وتأتي أنت من خرابات الطور إقرأ المزيد

الأرْتَالْ ـ فرج ياسين

د. فرج ياسين

د. فرج ياسين

لا تعتبي على عبد القهار يا غاليتي ، لأنه في آخر مرة ، انطلق لموافاتك عند الساعة السابعة صباحا ً ، مقدّرا ً انه سوف يصل إلى كراج العلاوي في الساعة الواحدة ظهرا ً ، أو بعد ذلك بقليل ، ولشدة ما كان يقاسيه من وله ٍ وانفعاال ، احتاط للأمر بتوقع كافة الاحتمالات ، التي لامناص من وضعها نصب الاهتمام :
ثلاثون سيطرة شرطة ، وعشرون خروجا ً قسريّا ً
عن الشارع العام إلى الأرصفة المُخرّبة ، وبضعة
انزلاقات بطيئة غير مأمونة الجانب إلى طرق ترابية ملتوية ،
وعطل واحد – في الأقل – ينوب السيارة التي تقله ،
أو أية سيارة أخرى قد توقف السير ، وموكبان أو أكثر
لمسؤولين مهمين ، فضلا ً عن بضعة مواكب أقل شأنا إقرأ المزيد

وصايا فرج ياسين

(1)

فرج ياسين

فرج ياسين

قال مُحمّد العراقي لابنهِ جاسم ؛ وهو يعِظْه :
يا بُنَيَّ ،
لاتعملْ بالسّياسة ،
إعملْ بالفِلاحة .

( 2 )

قال محمد العراقي لابنه جاسم / وهو يعظه :
يا بني
إذا وقفت على منبر ما ، فلا تتحدث إلأ عن :
العدالة
والأمانة
والشرف
ولا تثرثر بالأمجاد والأجداد العظام .

( 3 )

قال مُحمد العراقِي لابنهِ جاسمْ وهو يَعظهُ :

يا بُنِيًّ ،

أمريْكا َشابّةٌ جَميلةٌ فاتنةٌ غاويةٌ لعوبْ ،

منذُ زمنٍ بعيد .. هي تُفصّلُ وقومُك يلبسونْ ؛
أنتَ لاتلبَسْ . إقرأ المزيد